سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - اشتراط علم المجيز بعدم وجوب الالتزام بالعقد
و السلطنة بأن له أن يفعل و له أن لا يفعل، فاذا فرض جهله بذلك انتفت القدرة، و لكن لو سلم هذا التعليل في القدرة و السلطنة فإن انتفاء القدرة بحسب الاعتبار لا ينفي القدرة بحسب التكوين، و لك أن تقول إنه يكفي في تحقّق القدرة العلم البسيط و الارتكازي و الإجمالي، و لا يشترط العلم المركب و العلم التفصيلي و الالتفات إلى أن لديه القدرة، بل يكفي انبعاث الفعل عن التفات إجمالي، فما في المستند من عدم صدق الرضا، محمول على الرضا و الاختيار بالدرجة المشتدّة؛ لأن القدرة و الاختيار و الرضا من الماهيات المشككة في الصدق بحسب أفرادها، و يكفي في تحققها أدناها بعد إطلاق الرضا المأخوذ شرطاً في العقود، و من ثمّ صححوا بيع المضطر و المسترسل و نحوها من الموارد كالمكره بجبر القانون الوضعي لا باكراه من الطرف الآخر المتعاقد معه، فإن في جملة هذه الموارد المتحقق هو أدنى مراتب الرضا و لا يشترط تحقّق متوسطها فضلًا عن أعلاها كأن تكون الإجازة صادرة عن راحة نفسانية، و من ثمّ بنوا على عدم الإشكال في تخلف الدواعي، و في المقام لا يتصور كون لزوم العقد المتخيل بنحو التقييد و أن يكون بنحو التعليق، و ذلك لأن هذا العنوان و هو اللزوم ليس منوّعاً للعقد، كأن يغير العقد من الدائم إلى المنقطع أو من الهبة إلى البيع فلا يضيِّق المعنى الكلي و لا يكون من قبيل ما لو عقد على امرأته على أنها أسماء فظهر أنها امرأة أخرى، مع أنه قد تقدّم في تعارض الإشارة و الوصف و التسمية أن المدار على محط القصد هل هو الخارج أو العنوان الكلي، و من ثمّ صح ما يقال: إن القصد إذا تعلّق بالوجود الخارجي فلا محالة يكون بنحو الداعي، و إذا تعلّق بالعنوان الكلي في افق الاعتبار و الذهن فيكون بنحو التقييد، و إن كان هذا التفصيل على إطلاقه غير