سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - و أما الروايات الواردة فيها
«لا بأس بالرجل يتمتع بالمجوسية» [١] و مثلها رواية حمّاد عن بعض أصحابنا.
الرواية الرابعة: ما ورد في المستفيضة أنهم تؤخذ منهم الجزية، و في رواية يحيى الواسطي عن بعض أصحابنا قال: «سئل أبو عبد الله (ع) في المجوس أ كان لهم نبي؟ فقال: نعم، أما بلغك كتاب رسول الله (ص) إلى أهل مكة أسلموا و إلا نابذناكم بحرب، فكتبوا إلى النبي (ص) أن خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان، فكتب إليهم النبي (ص) أني لست آخذ الجزية إلّا من أهل الكتاب، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه: زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلّا من أهل كتاب و أخذت الجزية من مجوس هجر، فكتب إليهم رسول الله (ص): إن المجوس كان لهم نبيّ فقتلوه و كتاب أحرقوه، أتاهم نبيّهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور» [٢].
و نظيرها روايته الأخرى، و مرسلة المفيد عن أمير المؤمنين (ع) قال: «المجوس إنما ألحقوا باليهود و النصارى في الجزية و الديات؛ لأنه قد كان لهم فيما مضى كتاب» [٣]، و استظهر من هذه الرواية أن الإلحاق خاص بالجزية و الديات فقط، و في رواية دعبل عن الرضا (ع) عن آبائه عن علي بن الحسين (ع) عن رسول الله (ص) قال: «سنّوا بهم سنة أهل الكتاب يعني المجوس» [٤]، و استظهر منها أنهم ملحقون بأهل الكتاب و ليسوا منهم، و استظهر منها أيضاً أن أهل الكتاب عنوان مختص باليهود و النصارى، و هذه الطائفة من الروايات تشير إلى قوله تعالى: قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ لا
[١] وسائل الشيعة، أبواب المتعة: ب ١٣ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب جهاد العدو: ب ٤٩ ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب جهاد العدو: ب ٤٩ ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة، أبواب جهاد العدو: ب ٤٩ ح ٩.