سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - و منها موثق سماعة قال
بما يكون الرجل مسلماً تحل مناكحته و موارثته و بما يحرم دمه؟ قال: يحرم دمه بالإسلام إذا ظهر و تحل مناكحته و موارثته»» [١].
و قال الشيخ في تقريب دلالة هذه الأحاديث لا سيما الأخير على اختصاص الناصب بالنصب الاصطلاحي و هو من أظهر العداوة، قال: « «هذا لا ينافي ما قدمناه؛ لأن من ظهر منه النصب و العداوة لأهل البيت (ع) لا يكون قد أظهر الإسلام بل بكون في غاية من إظهار الكفر»».
أقول: الحاصل أن النصب في الباطن كجحود التوحيد في الباطن لا يخل بظاهر الإسلام، فإبطان مطلق الجحود نفاق كما هو مستفيض دلالة القرآن على معاملة أهل النفاق بظاهر الإسلام، و يتبين من هذه الروايات بوضوح أن جمهرة فرق المخالفين مندرجين في ظاهر الإسلام و إن كانوا منحازين عن حظيرة الإيمان عدا المعلن لعداوة أهل البيت (ع) لأنه مظهر لجحود ما عُلم من محبة أهل البيت بضرورة الآيات و السور و الأحاديث المتواترة.
و من ثمّ ما قررته هذه الطائفة من الروايات هو على مقتضى القاعدة و الصناعة من ضوابط ظاهر الإسلام، و المنكر لضرورة من ضروريات الدين، و منها ما دل على تقييد نفي آثار ظاهر الإسلام عن خصوص المعلن كصحيح الفضيل بن يسار، قال: « «لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك»» [٢].
و صحيح عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الناصب الذي قد عرف نصبه و عداوته هل يزوجه المؤمن و هو قادر على ردّه و هو لا يعلم بردّه قال: « «لا يتزوج المؤمن الناصبة و لا يتزوج الناصب المؤمن و لا يتزوج
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ١٠ ح ١٧.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ١٠ ح ١.