سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - الآيات
الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا [١]، بضميمة أن مقتضى طبيعة النكاح تملك الزوج لمنافع الزوجة، و تسلّطه عليها، و كما هو مفاد قوله تعالى: الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ [٢]. كما أنه في صورة إسلام زوج الكتابية يكون بقاء النكاح على القاعدة بعد صحة نكاح المسلم بالكتابية ابتداءً. نعم على المشهور- حيث لم يصححوا نكاح الدائم بها- فإن بقاء النكاح لا بدّ له من دليل خاص.
و أما الروايات الواردة:
الرواية الأولى: ما في رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع)
قال: «إن أهل الكتاب و جميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما و ليس له أن يخرجها من دار الإسلام إلى غيرها، و لا يبيت معها، و لكنه يأتيها بالنهار، و أما المشركون مثل مشركي العرب و غيرهم، فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدّة، فإن أسلمت ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته، و إن لم يسلم إلّا بعد انقضاء العدة، فقد بانت منه، و لا سبيل له عليها، و كذلك جميع من لا ذمة له» [٣].
و الرواية فيها إرسال خفيف، حيث يرويها إبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه عن محمد بن مسلم، و المراد من بعض أصحابه هو من الذين يروي عنهم من مشايخه في الرواية كما يفيده هذا التعبير (أصحابه)، لا سيما و أن طريق الرواية في الاستبصار هو إبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم، فتكون الرواية معتبرة حينئذ. و الرواية في كلا شقيها منطبقة
[١] النساء: ١٤١.
[٢] النساء: ٣٤.
[٣] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالكفر: ب ٩ ح ٥.