سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - الصورة الرابعة مع العلم بالسبق و اللحوق إجمالًا و الجهل بتاريخهما
عبد الله (ع): «رجل أخذ مع امرأة في بيت فأقر أنها امرأته و أقرت أنه زوجها، فقال: ربّ رجل لو أتيت به لأجزت له ذلك، و ربّ رجل لو أتيت به لضربته» [١] و الاستثناء هو بلحاظ التهمة كما ذكر ذلك في الوسائل؛ إذ مع وجود التهمة و اللوث لا عموم للقاعدة المتقدّمة، و هذا مضافاً إلى أن المقام يندرج كصغرى لعموم قاعدة مَن ادّعى شيئاً و لم ينازعه فيه أحد حكم به له.
ثمّ إنه قد تدّعي المرأة أسبقية العقد الثاني، أو قد يدّعي الرجل الآخر سبق عقده و لا تصدّق المرأة أحدهما، و قد يصدّق الثاني الأوّل و تكذّبهما المرأة، إلى غير ذلك من الصور التي ينقح فيها المنكر من المدعي بحسب الأصول العملية الجارية، كما إذا كانا مجهولي التاريخ مع عدم العلم بحصول السبق أو أحدهما معلوم التاريخ و الآخر مجهول التاريخ، فيحدّد المنكر و المدعي طبق ذلك و إن لم تجر الأصول و لا قاعدة مَن ملك شيئاً ملك الإقرار به و التي هي مقدّمة على الأصول العملية، تصل النوبة إلى التداعي حينئذ.
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١٩، ح ١.