سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١ - الطائفة الخامسة الثيب و البكر التي لا أب لها
و مثلها في الدلالة رواية عبد الخالق المتقدّمة.
و منها: صحيحة أبي بصير و محمد بن مسلم كلاهما عن أبي جعفر: « «قال سألت أبا جعفر (ع) عن الذي بيده عقدة النكاح، فقال: هو الأب و الأخ و الرجل يوصي إليه، و الذي يجوز أمره في مال المرأة من قرابتها فيبيع لها و يشتري، قال: فأي هؤلاء عفى فعفوه جائز في المهر إذا عفى عنه» [١]، و هي إما محمولة على السفيهة أو المجنونة أو على التقية في الأخ، لصحيحة عبيد بن زرارة المتقدّمة، و في مرسلة الحسن بن علي عن الرضا (ع): قال: «الأخ الأكبر بمنزلة الأب» [٢].
و في نهج البلاغة في فصل غريب كلامه (ع): «إذا بلغ النساء نصَّ الحِقاق فالعصبة أولى»»، و فسّر الشريف الرضي (نص الحقاق) بالإدراك، و بأنه إذا بلغ النساء ذلك، فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرماً مثل الأخوة و الأعمام، و بتزويجها إن أرادوا ذلك، ذكر ذلك عن أبي عبيد، و قال: و الذي عندي أن المراد بنص الحقاق هاهنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها و تصرفها في حقوقها، تشبيهاً بالحقاق من الإبل و هي جمع حقة و حق، و هو الذي استكمل ثلاث سنين و دخل في الرابعة.
و حكى صاحب الوسائل حمل الروايات السابقة عن بعض علمائنا، بكون البنت كبيرة غير رشيدة، و هذا الحمل يطابق ما مرّ من عموم قاعدة أولي الأرحام و أنها عامة شاملة لطبقاتهم فيما إذا كانت البكر سفيهة أو مجنونة، بخلاف ما إذا كانت غير سفيهة أو مالكة لأمرها فإنه لا ولاية لهم عليها.
[١] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٨ ح ٥، و التهذيب: ج ٧ ص ٤٨٤ ح ١٩٦٤.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح: ب ٨ ح ٦.