سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - المراد بالإنبات و شدّ العظم
دواءً، و الظاهر كفاية التلفيق في التقدير بالزمان لو ابتدأ بالرضاع في أثناء الليل أو النهار. (١)
(مسألة ٥): يعتبر في التقدير العددي أمور:
منها: كمال الرضعة بأن يروي الصبي و يصدر من قبل نفسه، و لا تحسب الرضعة الناقصة و لا تضم الناقصات بعضها ببعض، بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات مثلًا واحدةً. نعم لو التقم الصبي الثدي ثمّ رفضه لا بقصد الإعراض بأن كان للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدي إلى آخر أو غير ذلك كان الكل رضعةً واحدة.
و منها: توالي الرضعات، بأن لا يفصل بينهما رضاع امرأة أخرى، و لا يقدح في التوالي تخلل غير الرضاع من المأكول و المشروب و إن تغذى به.
و منها: أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة و أكملها من امرأة أخرى لم ينشر الحرمة، و إن اتحد الفحل، فلا تكون واحدة من المرضعتين أماً للمرتضع و لا الفحل أبا له
(١) و يقتضيه ما ورد في العدد من التعليل بأنه ينبت اللحم و يشدّ العظم، و مرّ أن إطلاق الإسناد يقتضي الاستقلال، كما مرّ في المسائل السابقة أن الموضوع الأصلي هو إنبات اللحم و شدّ العظم، و أن التقدير بالزمان و العدد علامتان و حدّان شرعيان، فلا يتم تقدير إنبات اللحم و شدّ العظم بالزمان إلّا مع استقلال اللبن.