سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣١ - الأقوال في المسألة
و نقل ابن إدريس عن بعض أصحابنا، و نقل المصنف عن بعض علمائنا، أن الحاكم أن يبينها، و لعل مستنده رواية ربعي و الفضيل بن يسار جميعاً عن أبي عبد الله (ع)، ثمّ نقل الرواية.
و قال في التذكرة [١]: الكفاءة معتبره إجماعاً في النكاح و إن اختلف في تفسيرها، و قال: ذهب أكثر علمائنا إلى أن الكفاءة المعتبرة في النكاح إنما هي شيئان: ١- الإيمان ٢- و إمكان القيام بالنفقة.
و اقتصر بعض علمائنا على الأول و الحق المجموع، ثمّ استدل بقول الصادق (ع): «الكفؤ أن يكون عفيفاً و عنده يسار».
و لأن إعسار الرجل مضر بالمرأة جداً، فإنه إن كان معسراً لا ينفق على الولد و ينفق عليها نفقة المعسرين، و إذا كانت موسرة أنفقت هي على الولد، و ذلك ضرر عظيم، فكان اعتباره أليق بمحاسن الشرع و لتضررها بإعساره ملكت الفسخ لاختلاله بالنفقة، فكذا إذا كان مقارناً و لأن ذلك معدود نقصاً في عرف الناس يتفاضلون عليه كتفاضلهم في النسب و أبلغ، و لأن كمال النفقة قوام النكاح و دوام الأزواج.
و قال الشيخ في الخلاف: الكفاءة معتبرة في النكاح، و هي عندنا شيئان: أحدهما الإيمان، و الآخر إمكان القيام بالنفقة.
و قال في موضع آخر من الخلاف: يجوز للعبد أن يزوج بالحرة و ليس بكفء لها و متى زوجت بعبد كان لها الفسخ و لأوليائها الفسخ.
و قال: اليسار المراعى ما يمكن معه القيام بمئونة المرأة و كفايتها، و قال
[١] التذكرة، العلامة الحلي: ج ٢، ص ٦٠٣.