سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - في تزويج الوصي للمجنون و الصغير
و ذلك
أنها كانت قد أدركت حين زوّجها و ليس لها أن تنقض ما عقدته»» [١] حيث أن مفادها عدم نفاذ زواج الوصي مما يقضي بعدم ولايته و إن تحققت الوصية.
و فيه: ليس في الرواية دلالة على ذلك، فإن تزويج الوصي لا يزيد على تزويج الأب، و قد مرّ أن لها أن تأباه بعد إدراكها فينفسخ، و الرواية محمولة على ذلك؛ لأنها اختارت التزويج من الآخر، غاية الأمر لا بدّ من حمل قبول التزويج من الآخر لا بمعنى إجازته؛ حيث قد أوقع ظرف فعلية العقد الأوّل، فلا بدّ من حمله على تجديد العقد من الآخر؛ و لذا عبر في الحجاب عن السؤال من أن لها أن تختار مرة ثانية بأن ليس لها أن تنقض ما عقدته بعد إدراكها. فالرواية معاضدة لثبوت الولاية في المقام للوصي؛ لاستشعار تقرير نفوذ الوصية في ذلك و صلاحية الوصي في ذلك أيضاً، و إنما السؤال وقع عن إباء الصغيرة بعد الإدراك لذلك و اختيارها رجلًا آخر، كما أنها دالة على ما تقدّم اختياره، من أن الصغيرة إذا ادركت لها أن تأبى مَن زوجت به.
نعم الرواية مضمرة، و يحتمل أن تكون من فتاوى ابن بزيع، لكنّه يحكي الرواية في ذلك. إلّا أنه يمكن استظهار أنها رواية لأن ابن بزيع صاحب كتب أو كتاب فيضمر بعد التصريح فيما سبق من الروايات، كما هي عادة روايات أصحاب الكتب، و حكاية المعصوم الرواية عن آبائه معهودة منهم (.
و اعترض عليه بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ فقال: «إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم» [٢]
[١] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ٢ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب عقد النكاح: ب ١٢ ح.