سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - في تزويج الوصي للمجنون و الصغير
بتقريب أن مفهومها عدم نفوذ تزويج غير الأبوين و وقوفه على إجازة الصبية
بعد إدراكها.
و يدفع الاستدلال بها أن الوصي نازل منزلة الأبوين و امتداد لولايتهما. و مثلها صحيحة أبي عبيدة [١].
هذا كلّه في الوصي على الصغيرين و على المجنون.
أما الوصي على البكر البالغة غير السفيهة ففي نفوذ الوصية تأمل، و الفرق بينهما و بين ما تقدّم واضح، حيث أنها لا قصور فيها و ليست مسلوبة الولاية كما تقدّم حسب أكثر الأقوال، و إنما جعلت الولاية للأب رعاية لأبوّته، فليس هو مستقل مستبدّ في ذلك حتى نقول باستبداد الأب، فإن القائلين بذلك قالوا بولاية البكر على نفسها بعد موته فالمقام نظير الشق الأخير الآتي في المسألة و هو عدم نفوذ وصية الأب أو الجد مع وجود الآخر كما سيأتي بيانه.
و أما اشتراط عدم وجود الآخر في نفوذ الوصية فعمدة الوجه فيه هو أن الولاية الثابتة للأب و الجد ثابتة لكلّ منهما بعنوان الأبوة و هو عنوان كالطبيعة العامة الصادقة على كلّ منهما، فمع عدم أحدهما تقوم الطبيعة بالآخر أصالة فلا مجال لفرض نائب عن الطبيعة مع وجود الأصيل، أي فلا يفرض الوصي في عرض الآخر.
قد يقال: إن من ذلك يقرر عموم موارد الإيصاء، أن مقتضى عموم آية أولي الأرحام تقتضي أن الأقرب رحماً هو الولي في شئون الميت، فكيف يسوغ له الإيصاء إلى الأبعد رحماً أو الأجنبي؟
[١] وسائل الشيعة، أبواب ميراث الأزواج: ب ١١ ح ١.