سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٦ - في تزويج الوصي للمجنون و الصغير
كان بالمال إلّا أن الذيل يدل على الإطلاق، نعم قد يشكل بأنه لا دليل على قابلية الولاية للانتقال.
و فيه: أنه لا ريب في قابلية توكيل الأب و الجد شخصاً في أمر التزويج في حياتهما، إلّا أن يقال بالفرق بين الوصي و الوكيل و أن الوصاية نقل و ليس صرف استنابة، و من ثمّ ذهب في الشرائع إلى عدم ولاية الوصي و إن نصّ على الإنكاح، كما نسبه في الجواهر هو الأشهر و عن المسالك هو المشهور، و قد يعضد بما قالوه في البكر من إطلاق نفيهم للولاية عليها لغير الأب و الجد، و استدل عليه بعدم قابلية الولاية للنقل من حيث القرابة بعد الموت انقطاعها به. و كما هو الحال في الحضانة و لا يخلو من تأمل لإطلاقهم الولاية في الوصي على الصبية لا سيما بعد استظهار أن الحكمة في جعل الولاية للأب و الجد هو حرصهما على الصغير؛ لأن الصغير منهما بخلاف الأجنبي، و استدل لولاية الوصي أيضاً بقوله تعالى: وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ [١] بتقريب أن النكاح صلاح و إصلاح للصغير.
نعم قد يشكل عليه بأن النكاح في الصغيرين لا حاجة فيه، و مع فرض الضرورة فلا يختص مفاد الآية بالوصي.
و فيه: يكفي في دلالة الآية أنها دالة في الجملة على المشروعية و لا ريب في تقدّم الوصي على غيره؛ لأن الحاكم أو المتولي للحسبة إنما تصل إليه النوبة عند عدم الولي.
و بهذا التقريب يتقدّم الوصي على غيره في المجنون.
[١] سورة البقرة: ٢٢٠.