سند العروة الوثقى، كتاب النكاح - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - الروايات الواردة في المقام
الذي شرع له إلى دين غيره كما أن الصابئة قوم التارك لأرضه و منتقل إلى سواها، و الدين الذي فارقوه هو تركهم التوحيد إلى عبادة النجوم أو تعظيمها، ثمّ نقل أقوال أخرى أن من دينهم عبادة النجوم و أنهم يقرّون بالصانع و الميعاد و بعض الأنبياء، و آخر أنهم لا دين لهم، و ثالث إنهم طائفة من أهل الكتاب يقرءون الزبور، و رابع إن دينهم شبيه بدين النصارى إلّا أن قبلتهم تختلف و يزعمون أنهم على دين نوح.
و ذكر مترجماً من الصابئة المندائية- و هم ممن يميزون أنفسهم من الصابئة الحرانية- حيث قام بترجمة كتاب الصابئة المندائيين و هو كتاب لباحثة مستشرقة غربية، قال: «مع اعترافهم بأن دينهم باطني و أنهما رغم كونهما من أبناء تلك الطائفة إلّا أنهما ككثير من أبناء تلك الطائفة لا يطلعون على تمام حقيقة دينهم؛ لأن رجال الدين الصابئي المندائي كما هو مدون في كتبهم الدينية يتلخص في أنهم يؤمنون بالله و اليوم الآخر، و يؤمنون بالحساب و العقاب و إن الأبرار بعد وفاتهم يذهبون إلى عالم النور و المذنبين يذهبون إلى عالم الظلام و لا يفرض عليهم الصوم بالمعنى المعروف، إلّا أنهم يمتنعون عن أكل اللحوم المباحة، و لهم حوالي خمسة أسابيع متفرقة في السنة، و هم ينزهون الله غاية التنزيه و يعتقدون أن صقر الملائكة (مكي) و هو في الكواكب؛ و لذلك هم يعظمون الملائكة لا الكواكب نفسها، و ليست لهم هياكل و لا أصنام و لا بدّ عندهم في عقيدتهم من مخلوق متوسط بين الروحانية و المادية يهدي الناس إلى الحق، فالروحانيات لديهم مخلوقة من كلام الله جل و علا دعاها بأسمائها فوجدت، و من كلام الله إلى الناس لا يصل إلّا بواسطة مخلوق بين النور و التراب».