الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١ - المحطّة الثانية الممارسات المرتكبة في البلدان المفتوحة
و منهم: عثمان بن عفّان؛ قال محمّد بن ربيعة: رأيت على عثمان مطرف خزّ ثمنه مائة دينار، فقال: هذا لنائلة كسوتها إيّاه، فأنا ألبسه أسرّها به، و قال أبو عامر سليم:
رأيت على عثمان برداً ثمنه مائة دينار. قال البلاذري: كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حليّ وجواهر فأخذ منه عثمان ما حلّى به بعض أهله، فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلّموه فيه بكلام شديد .. وجاء إليه أبو موسى بكيلة ذهب وفضّة فقسّمها بين نسائه وبناته، وأنفق أكثر بيت المال في عمارة ضياعه ودوره.
و قال ابن سعد: كان لعثمان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم، وخمسون ومائة ألف دينار، فانتُهبت وذهبت .. وترك ألف بعير بالربذة وصدقات ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار. و قال المسعودي: بنى في المدينة داراً وشيّدها بالجعر والكلس وجعل أبوابها منالساج والعرعر، واقتنى أموالًا و جناناً وعيوناً بالمدينة. و ذكر عبداللَّه بن عتبة: إنّ عثمان يوم قتل كان عند خازنه من المال خمسون ومائة ألف دينار وألف ألف درهم، وقيمة ضياعه بوادي القرى وحنين و غيرهما مائة ألف دينار، وخلّف خيلًا كثيراً وإبلًا. و قال الذهبي: كان قد صار له أموال عظيمة، وله ألف مملوك [١].
و أمّا أُعطيات عثمان إبّان حكمه فقد جردها العلّامة الأميني في غديره عن المصادر المزبورة، فقد أعطى:
١. مروان، خمسمائة ألف دينار.
٢. ابن أبي سرح، مائة ألف دينار.
[١] . الطبقات الكبرى- لابن سعد- ٣/ ٤٠ وص ٥٣، أنساب الأشراف ٣/ ٤، الاستيعاب- فيترجمة عثمان- ٢/ ٤٧٦، الصواعق المحرقة: ٦٨، السيرة الحلبية ٢/ ٨٧، مروج الذهب ١/ ٤٣٣، دول الإسلام ١/ ١٢.