الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٠ - المحطّة الثانية الممارسات المرتكبة في البلدان المفتوحة
بناحية سراة أكثر ممّا ذكر، وشيّد داراً بالمدينة وبناها بالآجر والجصّ والساج، و عن محمّد بن إبراهيم، قال: كان طلحة يغلّ بالعراق ما بين أربعمائة ألف إلى خمسمائة ألف، ويغلّ بالسراة عشرة آلاف دينار أو أكثر أو أقلّ. و قال سفيان بن عيينة: كان غلّته كلّ يوم ألف وافياً. والوافي وزنه وزن الدينار. و عن موسى بن طلحة: إنّه ترك ألفي ألف درهم ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار، وكان ماله قد اغتيل. و عن إبراهيم بن محمّد بن طلحة: كان قيمة ما ترك طلحة من العقار والأموال وما ترك من النافيّ ثلاثين ألف ألف درهم، ترك من العين ألفي ألف ومائتي ألف درهم ومائتي ألف دينار والباقي عروض. و عن عمرو بن العاص: إنّ طلحة ترك مائة بهار في كلّ بهار ثلاثة قناطير ذهب، وسمعت أنّ البهار: جلد ثور، وفي لفظ ابن عبد ربّه من حديث الخشني: وجدوا في تركته ثلاثمائة بهار من ذهب وفضّة. و قال ابن الجوزي: خلّف طلحة ثلاثمائة جمل ذهباً. و أخرج البلاذري من طريق موسى بن طلحة، قال: أعطى عثمان طلحة في خلافته مائتي ألف دينار، وقال عثمان: ويلي على ابن الحضرمية (يعني طلحة) أعطيته كذا وكذا بهاراً ذهباً وهو يروم دمي يحرّض على نفسي [١].
و منهم: الزبير بن العوّام؛ خلّف- كما في صحيح البخاري- إحدى عشرة داراً بالمدينة، ودارين بالبصرة، وداراً بالكوفة، وداراً بمصر، وكان له أربع نسوة فأصاب كلّ امرأة بعد رفع الثلث ألف ألف ومائتا ألف، قال البخاري: فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف، وقال ابن الهائم: بل الصواب أنّ جميع ماله حسبمافرض: تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة ألف [٢].
[١] . الطبقات الكبرى- لابن سعد- ٣/ ١٥٨، أنساب الأشراف ٥/ ٧، مروج الذهب ١/ ٤٣٤، العقدالفريد ٢/ ٢٧٩، الرياض النضرة ٢/ ٣٥٨، دول الإسلام- للذهبي- ١/ ١٨، الخلاصة- للخررجي-: ١٥٢.
[٢] . صحيح البخاري- كتاب الجهاد/ باب بركة الغازي في ماله ٥/ ٢١، ذكره شرّاح الصحيح: فتحالباري، إرشاد الساري، عمدة القاري؛ شذرات الذهب ١/ ٤٣، وفي تاريخ ابن كثير ٧/ ٢٤٩ قيّدها بالدرهم.
ولاحظ: الطبقات الكبرى- لابن سعد- ٣/ ٧٧، ومروج الذهب ١/ ٤٣٤.