الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - الأحاديث النافية للمسألة
رقاب بعض» [١].
* وروى في الباب الثامن عشر عن أبي بكرة، قال: «لقد نفعني اللَّه بكلمة سمعتها من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أيّام الجمل، بعدما كدت أن ألحق بأصحاب الجمل فأُقاتل معهم، قال: لمّا بلغ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أنّ أهل فارس قد ملّكوا عليهم بنت كسرى، قال: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة» [٢].
* وروى عن الأسدي، قال: «لمّا سار طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة بعث عليٌّ عمّار بن ياسر وحسن بن عليّ فقدما علينا الكوفة، فصعد المنبر، فكان الحسن بن عليّ فوق المنبر في أعلاه، وقام عمّار أسفل من الحسن، فاجتمعنا إليه، فسمعت عمّاراً يقول:
إنّ عائشة قد سارت إلى البصرة، وواللَّه إنّها لزوجة نبيّكم صلى الله عليه و آله و سلم في الدنيا والآخرة، ولكنّ اللَّه تبارك وتعالى ابتلاكم ليعلم إيّاه تطيعون أم هي؟!» [٣].
أقول: و ستأتي الإشارة في سورة الأحزاب إلى أمر نساء النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بالقرّ في البيوت.
* و روى في الباب الواحد والعشرين عن حذيفة بن اليمان، قال: «إنّ المنافقين اليوم شرّ منهم على عهد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، كانوا يومئذ يسرّون و اليوم يجهرون» [٤]؛ فيا ترى إلى من يشير حذيفة؟! وما هو السبب في حرّية الأجواء السياسية للمنافقين بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم حتّى صاروا يجهرون آمنين على أنفسهم بينما كانوافي زمانه صلى الله عليه و آله و سلم متستّرين خائفين؟!
* وروى مسلم في صحيحه، في كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، عن قيس، قال:
[١] . صحيح البخاري ٦/ ١٤ ذ ح ٣٩٥ و ح ٣٩٧، انظر: فتح الباري ٨/ ١٣٥ ح ٤٤٠٥ و ج ١٢/ ٢٣٥ ح ٦٨٦٩.
[٢] . صحيحالبخاري ٦/ ٢٧ ح ٤١٧، ج ٩/ ١٠٠ ح ٤٧، فتح الباري ٨/ ١٦٠ ح ٤٤٢٥ و ج ١٣/ ٦٧ ح ٧٠٩٩.
[٣] . صحيح البخاري ٩/ ١٠٠ ح ٤٨، وانظر: فتح الباري ١٣/ ٦٧ ح ٧١٠٠.
[٤] . صحيح البخاري ٩/ ١٠٤ ح ٥٧، وانظر: فتح الباري ١٣/ ٨٦ ح ٧١١٣.