الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - حذيفة و أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الناس بالمنافقين
شرّ منهم على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، كانوا حينئذ يسرّون واليوم يجهرون» [١].
أقول: ذكر في تهذيب الكمال في ترجمة الوليد بن جميع:
الوليد بن عبداللَّه بن جميعالزهري الكوفي، والد ثابت بن عبداللَّه بن جميع، وقد ينسب إلى جدّه أيضاً. ثمّ نقل عن أحمد بن حنبل وأبي داود قولهما فيه:
لا بأس. وعن يحيى بنمعين: ثقة- وزاد مصحّح الكتاب حكاية الدارمي عن يحيى بن معين ذلك عن ابن محرز، وزاد: مأمون مرضي- وكذلك عن العجليّ.
وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد لا يحدّثنا عن الوليد بن جميع فلمّا كان قبل موته بقليل حدّثنا عنه. وذكره ابن حبّان في كتاب الثقات، روى له البخاري في الأدب، والباقون سوى ابن ماجة [٢].
و ذكر مثل ذلك في التهذيب، وقال:
وذكره- اي ابن حبّان- في الضعفاء، وقال: ينفرد عن الأثبات بما لا يشبه حديث الثقات، فلمّا فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به. وقال ابن سعد: كان ثقة، له أحاديث. وقال البزار: احتملوا حديثه، وكان فيه تشيّع. وقال العقيلي:
في حديثه اضطراب. وقال الحاكم: لو لم يخرج له مسلم لكان أوْلى [٣].
فترى أنّهم مسلّمون بوثاقة الوليد بن جُمَيع إلّاأنّ سبب الطعن بوثاقته هو روايته عن أبي الطفيل، عن حذيفة روايات أصحاب عقبة تبوك. و قد ذكر ابن جرير الطبري في المسترشد بعض تلك الروايات، قال:
و روى عبيد اللَّه بن موسى، عن الوليد بن جميع، عن أبيالطفيل، عن حذيفة
[١] . المحلّى ١١/ ٢٢٥.
[٢] . تهذيب الكمال ٧/ ٤٧٤ رقم ٧٣٠٨.
[٣] . تهذيب التهذيب ٩/ ١٥٤.