الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - مفاد الآيات القرآنيّة
مفاد الآيات القرآنيّة
هذا وأما الآيات فمفادها بعيد تمام البعد عن تقديس جميع الصحابة أو ثلّة جماعة بيعة السقيفة، بل أن كلًاّ منها بنفسه دليل على عدم التعميم في عدالة الصحابة، سواء فسرّت الصحبة بمعنى كل من رآه صلى الله عليه و آله و سلم أو نقل الحديث عنه أو لازَمَه مدّة مديدة.
أمّا الآية الأولى: فهى قوله تعالى:
«السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ وَ أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» [١].
فنرى أنّ الآية قد قيّدت المرضيّ عنهم من المهاجرين والأنصار بقيدين: السبق و الأولية في السبق، أى كونه أول السابقين و من المقرّر في موضعه تاريخياً- برغم الدعاوي الاخرى- أن أول السابقين إلى الإسلام هو علي بن أبي طالب عليه السلام، و من ثم حاولت الدعاوي الاخرى الاستعاضة لتطبيق الآية بأن علياً أوّل من أسلم من الاحداث وأن خديجة أول من أسلم من النساء.
[١] . التوبة/ ١٠٠.