الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٦ - وغيرها من المقامات العظيمة
وأخرج ابن جرير والطبراني من طريق ابن مليكة، عن عبد الله بن الزبير: أنّ الأقرع بن حابس ... وذكر قريباً من ألفاظ الرواية السابقة.
وحكى عن مجاهد في قوله: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ؛ قال: لا تفتاتوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بشيء حتّى يقضي الله على لسانه.
وحكى عنه في قوله: وَ لا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ .. الآية، قال: لا تنادوه نداءً، ولكن قولوا قولًا ليّناً: يا رسول الله!)) [١].
أقول:
فإذا كان رفع الصوت يحبط الله تعالى به جميع أعمال الإنسان، حتّى إيمانه الذي هو أُمّ أعماله؛ لِما في رفع الصوت من غلظة وجفاء وخشونة وجلافة، فكيف بالاعتراض والإدانة والاستنكار والعياذ بالله تعالى؟!
بل والتطاول باليد بجرّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من ثوبه؟!
ويجعلون ذلك منقبة تنزل الآية بتصديقها!!
* ومنها: ما ورد في أحداث صلح الحديبية:
فقد روى السيوطي في الدرّ المنثور، قال: ( (وأخرج عبد الرزّاق، وأحمد، وعبد بن حميد، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وابن جرير، وابن المنذر، عن المسوّر بن مخرمة ومروان بن الحكم، قالا: خرج رسول الله صلّى الله عليه (آله) وسلّم زمن الحديبية)).
ثمّ ذكر الأحداث التي جرت في الحديبية، وصلح الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) مع قريش ..
ثمّ قال: ( (فقال عمر بن الخطّاب: والله ما شككت منذ أسلمت، إلّا يومئذ؛ فأتيت النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت: ألست نبيّ الله؟!
قال: بلى.
[١] الدرّ المنثور ٦/ ٨٤.