الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - الأحاديث النافية للمسألة
وعَذَر ثلاثة قالوا: ما سمعنا منادي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، ولا علمنا بما أراد القوم؛ وقد كان في حرّة فمشى فقال: إنّالماء قليل فلا يسبقني إليه أحد، فوجد قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ» [١].
و المراد بالعقبة عقبة على طريق تبوك التي اجتمعت تلك العدّة للغدر والفتك برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في غزوة تبوك، وقد أشار اللَّه تعالى إليها في سورة التوبة، ومن الملاحظ أنّ السائل من تلك العدّة التي تقطن المدينة دار الهجرة، وأنّهم لم يكونوا ظاهري النفاق عند الجميع، ولاحظ كتب التاريخ في معرفة السائل الذي سأل حذيفة عن تلك العدّة.
* وروى مسلم- بعد باب خصال المنافق- باباً في أنّ حبّ الأنصار وعليٍّ عليه السلام من علامات الإيمان وبغضهم من علامات النفاق؛ فعن زرّ، قال: قال عليّ: «والذي فلق الحبّة وبَرَأَ النَسَمة إنّه لَعهدُ النبيّ الأُمّيّ صلى الله عليه و آله و سلم إليَّ أن لا يُحبّني إلّامؤمن، ولا يُبغضنيإلّا منافق» [٢].
[١] . صحيح مسلم ٨/ ١٢٣.
[٢] . صحيح مسلم ١/ ٦١.