الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - * الثانية المظاهرة بالمكيدة
و روى القرطبي في تفسيره، قال:
و روي من طرق صحيحة أنّه عليه السلام قال: ... و ذكر الحديث، ثمّ ذكر طريقاً آخر بألفاظ أُخرى، وثالث بغيرها [١].
وروى قتادة، عن أنس، عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم، قال:
حسبك من نساء العالمين أربع: مريم بنت عمران، وخديجة بنت خويلد، و فاطمة بنت محمّد، وآسية امرأة فرعون بنت مزاحم [٢].
و روى عبد الرزّاق الصنعاني بسنده عن أنس بن مالك، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مثله [٣]. و رواه الطبري في تفسيره عن أنس أيضاً، و عن أبي موسى الأشعري [٤]. و بذلك تتبلور صورة المواجهة وأطرافها بشكل أوضح نساءً و رجالًا. و قال القرطبي في ذيل السورة:
«فَخانَتاهُما»: قال عكرمة والضحّاك: بالكفر، وقال سليمان بن رقية، عن ابن عبّاس: كانت امرأة نوح تقول للناس: إنّه مجنون، وكانت امرأة لوط تخبر بأضيافه، وعنه: ما بغت امرأة نبيّ قط. وهذاإجماع من المفسّرين. فى ما ذكر القشيري: إنّما كانت خيانتاهما في الدين وكانتا مشركتين. وقيل: كانتا منافقتين، وقيل: خيانتهما النميمة؛ إذ أوحى اللَّه إليهما شيئاً أفشتاه إلى المشركين؛ قاله الضحّاك ....
[١] . الجامع لأحكام القرآن ٤/ ٨٣، ومثله في تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٠، و ٤/ ٤٢٠- ٤٢١.
[٢] . الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ٢٠٤.
[٣] . تفسير القرآن- للصنعاني- ١/ ١٢١.
[٤] . جامع البيان ٣/ ٣٥٨.