الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨ - ١- تبيين محور البحث
فلايأثمون وإن أخطأوا، بل يؤجرون كما سيأتي في العقائد.
و قال ابن السبكي:
قول الصحابي على صحابي غير حجّة وفاقاً، و كذا على غيره. قال الشيخ الإمام: إلّافي الحكم التعبّدي، وفي تقليده قولان لارتفاع الثقة بمذهبه إذ لم يدوّن. و قيل: حجّة في القياس، فإن اختلف صحابيّان فكدليلين، و قيل:
دونه. و في تخصيصه العموم قولان. و قيل: إن انتشر. و قيل: إن خالف القياس. و قيل: إن انضمّ إليه قياس تقريب. و قيل: قول الشيخين فقط. و قيل:
الخلفاء الأربعة، وعن الشافعي إلّا عليّاً [١].
و قال في مسألة الاجتهاد في عصر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم:
والأصحّ أنّ الاجتهاد جائز في عصره ... وثالثها: بإذنه صريحاً، قيل: أو غير صريح، ورابعها: للبعيد، وخامسها: للولاة، وأنّه وقع ... وثالثها [٢]: لم يقع للحاضر، ورابعها: الوقف [٣].
و شرح ابن المحلّى ذلك:
وقيل: لا للقدرة على اليقين في الحكم بتلقّيه منه، واعترض بأنّه لو كان عنده وحي في ذلك لبلّغه للناس، وقد بنى ابن السبكي وغيره من علماء العامّة على جوازالاجتهاد في عصره صلى الله عليه و آله و سلم بمعنى إبداء الرأي وإن لم يرد نصّ من الكتاب والسُنّة فيالقول المزبور على معتقدهم في النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والنبوّة، فقد قدم ابن السبكي وغيره على ذلك بقوله: والصحيح جواز تجزّؤ الاجتهاد، وجواز الاجتهاد للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ووقوعه، وثالثها في الآراء والحروب فقط،
[١] . حاشية العلّامة البناني على شرح ابن المحلّى على متن جمع الجوامع ٢/ ٣٥٤.
[٢] . هذا التعداد بلحاظ وقوع الاجتهاد، والتعداد السابق بلحاظ حكم الاجتهاد.
[٣] . حاشية العلّامة البناني على شرح ابن المحلّى على متن جمع الجوامع ٢/ ٣٨٧.