الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - ١- تبيين محور البحث
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
الحمد للَّهربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبيالقاسم محمّد، و على آله الطيّبين الطاهرين.
إنَّ من أهمِّ المباحث الخلافيّة هو البحث حول صحابة النبىّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم و قد عُنون هذا البحث فى الكتب الكلاميّة تحت عنوان «عدالة الصحابة»، و نحن نريد أن نفتح هذا الملفّ و ننظر فيه لتوضيح بعض الإبهامات و المعمّيات.
و فى البداية لابدّ أن نلاحظ بعض مفردات هذا البحث.
منها: مؤدّى العدالة المقصودة،
ومنها: دائرةالصحابة المتّصفين بذلك،
ومنها: ثمرة القول بذلك، وهي: حجّيّة أقوالهم وأفعالهم، ووجوب الاعتقاد بفضيلتهم وموالاتهم.
فإنّ تحرير المقصود في كلّ نقطة أمر بالغ الأهمّية؛ كي يتّضح أنّ الأدلّة المعتمدة لكلّ قول هل هي مثبتة له؛ أم إنّ هناك تبايناً بين الدليل والمدّعى؟ فمثلًا يقع الترديد في المراد من العدالة التي تسند ويوصف بها الصحابة أوبعضهم، فإنّها تستعمل بمعنىً يمانع إمكان صدور الخطأ أو المعصية منه، ولا شكّ أنّ هذا المعنى يساوق العصمة!
وكذلك يقع الترديد في المراد من الصحابة، هل هم الّذين اتّفقوا على بيعة أبيبكر، وكان هواهم ورأيهم على ذلك؛ أم إنّه يشمل من خالف بيعته ولم يبايعه إلى نهاية