منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٩٨ - الفصل الثامن في الدفن
و المواضع المحترمة، فإنه يستحب، [٢٣٤] و لا سيما الغري و الحائر و في بعض الروايات أن من خواص الأول، إسقاط عذاب القبر و محاسبة منكر و نكير.
(مسألة ٣٢٤): لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن و ما بعده إذا اتفق تحقق النبش، بل لا يبعد جواز النبش لذلك إذا كان بإذن الولي و لم يلزم هتك حرمة الميت.
(مسألة ٣٢٥): يحرم النبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده، إلا مع العلم باندراسه، و صيرورته ترابا، من دون فرق بين الصغير و الكبير و العاقل و المجنون، و يستثنى من ذلك موارد منها: ما إذا كان النبش لمصلحة الميت، كالنقل إلى المشاهد، كما تقدم أو لكونه مدفونا في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة، أو بالوعة أو نحوهما، أو في موضع يتخوف فيه على بدنه من سيل، أو سبع، أو عدو.
و منها: ما لو عارضه أمر راجح أهم، كما إذا توقف دفع مفسدة على رؤية جسده.
و منها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر مالي، كما إذا دفن معه مال غيره، من خاتم و نحوه، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، و مثل ذلك ما إذا دفن في ملك الغير من دون اذنه أو إجازته.
و منها: ما إذا دفن بلا غسل، أو بلا تكفين أو تبيّن بطلان غسله، أو بطلان تكفينه، أو لكون دفنه على غير الوجه الشرعي، لوضعه في القبر على غير القبلة، أو في مكان أوصى بالدفن في غيره، أو نحو ذلك فيجوز نبشه في هذه الموارد إذا لم يلزم هتك لحرمته، و إلا ففيه إشكال.
[٢٣٤] إطلاق استحباب النقل بل جوازه لما استلزم هتك الميت عرفا محل إشكال.