منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٨٣ - الفصل الثاني في الغسل
الآمر و المغسل، و إذا أمكن التغسيل بالماء المعتصم- كالكر و الجاري- تعين ذلك على الأحوط، [٢٠٧] إلا إذا أمكن أن لا يمس الماء و لا بدن الميت فتخير حينئذ بينهما، و إذا أمكن المخالف قدم على الكتابي، و إذا أمكن المماثل بعد ذلك أعاد التغسيل.
(مسألة ٢٧٨): إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف و الكتابي، سقط الغسل، و لكن الأحوط- استحبابا- تغسيل غير المماثل من وراء الثياب من غير لمس و نظر، ثم ينشف بدنه بعد التغسيل قبل التكفين.
(مسألة ٢٧٩): إذا دفن الميت بلا تغسيل- عمدا أو خطأ- جاز بل وجب نبشه لتغسيله أو تيممه، و كذا إذا ترك بعض الأغسال و لو سهوا أو تبين بطلانها، أو بطلان بعضها، كل ذلك إذا لم يلزم محذور من هتكه أو الإضرار ببدنه.
(مسألة ٢٨٠): إذا مات الميت محدثا بالأكبر- كالجنابة أو الحيض- لا يجب إلا تغسيله غسل الميت فقط.
(مسألة ٢٨١): إذا كان محرما لا يجعل الكافور في ماء غسله الثاني إلا أن يكون موته بعد السعي في الحج، و كذلك لا يحنط بالكافور، بل لا يقرب إليه طيب آخر، و لا يلحق به المعتدة للوفاة، و المعتكف.
(مسألة ٢٨٢): يجب تغسيل كل مسلم حتى المخالف عدا صنفين:
الأول: الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاص، أو في حفظ بيضة الإسلام، و يشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة [٢٠٨] قبل انقضاء الحرب، أو بعدها بقليل و لم يدركه المسلمون و به رمق، فإذا أدركه المسلمون و به رمق، غسل
[٢٠٧] الأولى.
[٢٠٨] بل الشرط خروج روحه قبل أن يدركه المسلمون.