منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٤ - (السابع) ما يفضل عن مئونة سنته له و لعياله
و السرقفلية، فإن هذه المؤن مستثناة من الربح، و الخمس إنما يجب فيما زاد عليها، كما عرفت، نعم إذا كانت السرقفلية التي دفعها إلى المالك أو غيره أوجبت له حقا في أخذها من غيره وجب تقويم ذلك الحق في آخر السنة، و إخراج خمسه، فربما تزيد قيمته على مقدار ما دفعه من السرقفلية، و ربما تنقص، و ربما تساوي.
(مسألة ١٢٥٠): إذا حل رأس الحول فلم يدفع خمس الربح ثم دفعه تدريجا من ربح السنة الثانية لم يحسب ما يدفعه من المؤن، بل يجب فيه الخمس، و كذا لو صالحه الحاكم على مبلغ في الذمة فإن وفاءه من أرباح السنة الثانية لا يكون من المؤن، بل يجب فيه الخمس إذا كان مال المصالحة عوضا عن خمس عين موجودة، و إذا كان عوضا عن خمس عين أو أعيان تالفة فوفاؤه يحسب من المؤن، و لا خمس فيه.
(مسألة ١٢٥١): إذا حل رأس السنة فوجد بعض أرباحه أو كلها دينا في ذمة الناس، فإن أمكن استيفاؤه وجب دفع خمسه، و إن لم يمكن تخير بين أن ينتظر استيفاءه في السنة اللاحقة، فإذا استوفاه أخرج خمسه و كان من أرباح السنة السابقة، لا من أرباح سنة الاستيفاء، و بين أن يقدر مالية الديون فعلا فيدفع خمسها، فإذا استوفاها في السنة الآتية كان الزائد على ما قدر من أرباح سنة الاستيفاء.
(مسألة ١٢٥٢): يتعلق الخمس بالربح بمجرد حصوله و إن جاز تأخير الدفع إلى آخر السنة- احتياطا- للمئونة، فإذا أتلفه ضمن الخمس، و كذا إذا أسرف في صرفه، أو وهبه، أو اشترى أو باع على نحو المحاباة، إذا كانت الهبة، أو الشراء، أو البيع غير لائقة بشأنه و إذا علم أنه ليس عليه مئونة في باقي السنة، فالأحوط- استحبابا- أن يبادر إلى دفع الخمس، و لا يؤخره إلى نهاية السنة.
(مسألة ١٢٥٣): إذا مات المكتسب- أثناء السنة بعد حصول الربح- فالمستثنى