منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨٣ - (السابع) ما يفضل عن مئونة سنته له و لعياله
خمسها، فإذا وفى نصف الثمن في السنة الثانية كان نصف البستان من أرباح تلك السنة، و وجب إخراج خمس النصف، فإذا وفى ربع الثمن في السنة الثانية كان ربعها من أرباح تلك السنة، و هكذا كلما وفى جزءا من الثمن كان ما يقابله من البستان من أرباح تلك السنة و لكن الأظهر في هذه الصور عدم وجوب الخمس في نفس الأعيان و البستان، و إنما يجب تخميس ما يؤديه وفاء لدينه. هذا إذا كان ذاك الشيء موجودا، أما إذا تلف فلا خمس فيما يؤديه لوفاء الدين، و كذا إذا ربح في سنة مائة دينار- مثلا- فلم يدفع خمسها العشرين دينارا حتى جاء السنة الثانية، فدفع من أرباحها عشرين دينارا وجب عليه خمس العشرين دينارا التي هي الخمس، مع بقائها، لا مع تلفها، و إذا فرض أنه اشترى دارا للسكنى فسكنها، ثم وفى في السنة الثانية ثمنها لم يجب عليه خمس الدار، و كذا إذا وفى في السنة الثانية بعض أجزاء الثمن لم يجب الخمس في الحصة من الدار، و يجري هذا الحكم في كل ما اشترى من المؤن بالدين.
(مسألة ١٢٤٨): إذا نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية- مثلا- في وجه من وجوه البر وجب عليه الوفاء بنذره فإن صرف المنذور في الجهة المنذور لها قبل انتهاء السنة لم يجب عليه تخميس ما صرفه، و إن لم يصرفه حتى انتهت السنة وجب عليه إخراج خمسه كما يجب عليه إخراج خمس النصف الآخر من أرباحه، بعد إكمال مئونته.
(مسألة ١٢٤٩): إذا كان رأس ماله مائة دينار مثلا فاستأجر دكانا بعشرة دنانير، و اشترى آلات للدكان بعشرة، و في آخر السنة وجد ماله بلغ مائة كان عليه خمس الآلات فقط، و لا يجب إخراج خمس أجرة الدكان، لأنها من مئونة التجارة، و كذا أجرة الحارس، و الحمال، و الضرائب التي يدفعها إلى السلطان،