منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧ - الفصل الثاني من كان على بعض أعضاء وضوئه جبيرة
(مسألة ١٠٥): يختص الحكم المتقدم بالجبيرة الموضوعة على الموضع في موارد الجرح، أو القرح، أو الكسر، و أما في غيرها كالعصابة التي يعصب بها العضو، لألم، أو ورم، و نحو ذلك، فلا يجزئ المسح على الجبيرة، بل يجب التيمم إن لم يمكن غسل المحل لضرر و نحوه، كما يختص الحكم بالجبيرة غير المستوعبة للعضو، أما إذا كانت مستوعبة لعضو، فإن كانت في الرأس أو الرجلين تعين التيمم [٨٥]، و إن كانت في الوجه، أو اليد، فلا يترك الاحتياط الوجوبي فيها بالجمع بين وضوء الجبيرة و التيمم، و كذلك الحال مع استيعاب الجبيرة تمام الأعضاء، و أما الجبيرة النجسة التي لا تصلح أن يمسح عليها فإن كانت بمقدار الجرح، أجزأه غسل أطرافه، [٨٦]و يضع خرقة طاهرة على الجبيرة و يمسح عليها على الأحوط، و إن كانت أزيد من مقدار الجرح و لم يمكن رفعها و غسل ما حول الجرح، تعين التيمم على الأظهر إذا لم تكن الجبيرة في مواضع التيمم، و إلا جمع بين الوضوء و التيمم. [٨٧]
(مسألة ١٠٦): يجري حكم الجبيرة في الأغسال- غير غسل الميت- كما كان يجري في الوضوء، و لكنه يختلف عنه بأن المانع عن الغسل- إذا كان قرحا أو جرحا و كان مكشوفا- تخير المكلف بين الغسل و التيمم، [٨٨]و إذا اختار الغسل فالأحوط
[٨٥] بل الأحوط وجوبا الجمع بين الوضوء و التيمم.
[٨٦] في إجزاء غسل الأطراف نظر، و الأحوط وجوبا الجمع بين وضع الخرقة الطاهرة على الجبيرة- بحيث يعدّ جزءا منها مهما أمكن- و المسح عليها و التيمم، و إن لم يمكن وضع الخرقة أو المسح عليها جمع بين غسل الأطراف و التيمم.
[٨٧] بل الأحوط الجمع بين الوضوء و التيمم سواء كان الجبيرة في مواضع التيمم أم لا.
[٨٨] التخيير بينهما و إن كان له وجه إلّا أنّ الأحوط وجوبا أن يختار الغسل سواء كان مكشوفا أو مجبورا.