منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١١٥ - الفصل الخامس أحكام التيمم
(مسألة ٣٨٥): ينتقض التيمم بمجرد التمكن من الطهارة المائية و إن تعذرت عليه بعد ذلك، و إذا وجد من تيمم تيممين- من الماء- ما يكفيه لوضوئه، انتقض تيممه الذي هو بدل عنه، و إذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل عنه خاصة و إن أمكنه الوضوء به، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيمم بدلا عن الغسل خاصة على إشكال في الاستحاضة المتوسطة. [٢٧٥]
(مسألة ٣٨٦): إذا وجد جماعة متيممون ماء مباحا لا يكفي إلا لأحدهم، فإن تسابقوا إليه جميعا و لم يسبق أحدهم، لم يبطل تيممهم، و إن سبق واحد بطل تيمم السابق، و إن لم يتسابقوا إليه، بطل تيمم الجميع، و كذا إذا كان الماء مملوكا و أباحه المالك للجميع، و إن أباحه لبعضهم، بطل تيمم ذلك البعض لا غير.
(مسألة ٣٨٧): حكم التداخل الذي مرّ سابقا في الأغسال يجري في التيمم أيضا، فلو كان هناك أسباب عديدة للغسل، يكفي تيمم واحد عن الجميع، [٢٧٦] و حينئذ فإن كان من جملتها الجنابة، لم يحتج إلى الوضوء أو التيمم بدلا عنه، و إلا وجب الوضوء، أو تيمم آخر بدلا عنه، إذا كان محدثا بالأصغر أيضا، أو كان من جملتها غسل الاستحاضة المتوسطة.
(مسألة ٣٨٨): إذا اجتمع جنب، و محدث بالأصغر، و ميت، و كان هناك ماء لا يكفي إلا لأحدهم، فإن كان مملوكا لأحدهم تعين صرفه لنفسه و إلا فالمشهور أنه يغتسل الجنب، و ييمم الميت، و يتيمم المحدث بالأصغر و لكن تعين صرفه في
[٢٧٥] و الأقوى فيها انتقاض ما هو بدل عن الغسل فتغتسل، و الأحوط إعادة التيمم بدلا عن الوضوء.
[٢٧٦] الأقوى عدم الكفاية إلّا إذا كان أحدها غسل الجنابة و تيمم بدلا عنه.