منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١١٤ - الفصل الخامس أحكام التيمم
(مسألة ٣٨١): إذا تيمم المحدث بالأكبر بدلا عن غسل الجنابة ثم أحدث بالأصغر، انتقض تيممه و لزمه التيمم بعد ذلك، و الأحوط استحبابا الجمع بين التيمم و الوضوء، و لو كان التيمم بدلا عن الحدث الأكبر غير الجنابة، ثم أحدث بالأصغر لزمه التيمم بدلا عن الغسل مع الوضوء، فإن لم يتمكن من الوضوء أيضا لزمه تيمم آخر بدلا عنه.
(مسألة ٣٨٢): لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء، أو الغسل بعد دخول الوقت، و إذا تعمد اراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة، وجب عليه التيمم مع اليأس من الماء و أجزأ، و لو تمكن بعد ذلك وجبت عليه الإعادة في الوقت، و لا يجب القضاء إذا كان التمكن خارج الوقت، و لو كان على وضوء لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء أو يئس منه، و لو أبطله و الحال هذه وجب عليه التيمم و أجزأ أيضا على ما ذكر.
(مسألة ٣٨٣): يشرع التيمم لكل مشروط بالطهارة من الفرائض و النوافل، و كذا كل ما يتوقف كماله على الطهارة إذا كان مأمورا به على الوجه الكامل، كقراءة القرآن، و الكون في المساجد و نحو ذلك بل لا يبعد مشروعيته للكون على الطهارة، بل الظاهر جواز التيمم لأجل ما يحرم على المحدث من دون أن يكون مأمورا به- كمس القرآن و مس اسم اللّه تعالى- كما أشرنا إلى ذلك في غايات الوضوء.
(مسألة ٣٨٤): إذا تيمم المحدث لغاية، جازت له كل غاية و صحت منه، فإذا تيمم للكون على الطهارة صحت منه الصلاة، و جاز له دخول المساجد، و المشاهد و غير ذلك مما يتوقف صحته أو كماله، أو جوازه على الطهارة المائية، نعم لا يجزئ ذلك فيما إذا تيمم لضيق الوقت.