منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٨ - الفصل الثاني الماء المطلق إما لا مادة له، أو له مادة
الأسفل إلى الأعلى- كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس، فإنه لا تسري النجاسة إلى العمود، و لا إلى ما في داخل الفوارة، و كذا إذا كان متدافعا من أحد الجانبين إلى الآخر.
و أما الكثير الذي يبلغ الكر، فلا ينفعل بملاقاة النجس، فضلا عن المتنجس، إلا إذا تغير بلون النجاسة، [٣٠]أو طعمها، أو ريحها تغيرا فعليا.
(مسألة ٣٣): قيل: إذا كانت النجاسة لا وصف لها أو كان وصفها يوافق وصف الماء، لم ينجس الماء بوقوعها فيه، و إن كان بمقدار بحيث لو كان على خلاف وصف الماء لغيره و لكنه في الفرض الثاني مشكل بل ممنوع.
(مسألة ٣٤): إذا تغيّر الماء بغير اللون، و الطعم، و الريح، بل بالثقل أو الثخانة، أو نحوهما لم ينجس أيضا.
(مسألة ٣٥): إذا تغير لونه أو طعمه، أو ريحه بالمجاورة للنجاسة لم ينجس أيضا.
(مسألة ٣٦): إذا تغير الماء بوقوع المتنجس لم ينجس، إلا أن يتغير بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس، [٣١]كالماء المتغير بالدم يقع في الكرّ فيغيّر لونه، و يكون أصفر فإنه ينجس.
(مسألة ٣٧): يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في الجملة، و لو لم يكن متحدا معه، فإذا اصفر الماء بملاقاة الدم تنجس.
و الثاني: و هو ما له مادة لا ينجس بملاقاة النجاسة، إلا إذا تغير على النهج
[٣٠] يكفي التغير بالثلاثة و إن لم تكن أوصافا للنجس بعينها.
[٣١] أو تغيّر بالوصف الحاصل من ملاقاة النجاسة و إن لم يكن وصفها كما تقدم.