منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٣ - خزن البضائع
(مسألة ٨): يأخذ البنك فائدة نسبية من فاتح الاعتماد إذا كان قيامه بتسديد الثمن من ماله الخاص لقاء عدم مطالبة فاتح الاعتماد به إلى مدة معلومة، فهل يجوز هذا؟ الظاهر جوازه. و ذلك لأن البنك في هذا الفرض لا يقوم بعملية إقراض لفاتح الاعتماد و لا يدخل الثمن في ملكه بعقد القرض ليكون ربا، بل يقوم بذلك بموجب طلب فاتح الاعتماد و أمره. و عليه فيكون ضمان فاتح الاعتماد ضمان غرامة بقانون الإتلاف، [٧٥٠] لا ضمان قرض. نعم لو قام البنك بعملية إقراض لفاتح الاعتماد بشرط الفائدة، و قد قبض المبلغ وكالة عنه، ثم دفعه إلى الجهة المقابلة لم يجز له أخذها. إلا أن يجعلها عوض عمل يعمله له أو جعالة لمثل ذلك. و كذلك الحال فيما إذا كان القائم بالعمل المذكور غير البنك كالتاجر إذا كان معتمدا لدى الجهة المقابلة.
خزن البضائع
قد يقوم البنك بخزن البضاعة على حساب المستورد كما إذا تم العقد بينه و بين المصدّر، و قام البنك بتسديد ثمنها له، فعند وصول البضاعة يقوم البنك بتسليم مستنداتها للمستورد و إخباره بوصولها، فإن تأخر المستورد عن تسلمها في الموعد
[٧٥٠] مع كون ضمان فاتح الاعتماد ضمان إتلاف للثمن فأخذ الفائدة للتأجيل محل إشكال، و الظاهر أن فتح الاعتماد ليس من باب القرض، بل طلب أداء الدين و أعمال خاصة بطلب من فاتح الاعتماد، و الزائد على الدين عمولة في مقابلها.