منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢٦ - (الأمان)
لا لأجل عدم صدق المؤمن و المسلم عليه، حيث لا شبهة في صدق ذلك، بل لأجل ما ورد في الصحيحة من عدم نفوذ أمر الغلام ما لم يحتلم*.
(مسألة ٣٠) : لا يعتبر في صحة عقد الأمان من قبل آحاد المسلمين الحرية بل يصحّ من العبد أيضا إذ مضافا إلى ما في معتبرة مستعدة** من التصريح بصحة عقد الأمان من العبد أنّه لا خصوصية للحر فيه على أساس أنّ الحقّ المزبور الثابت له إنّما هو بعنوان أنّه مسلم، و من هنا لا فرق في ذلك بين الرجل و المرأة أيضا.
(مسألة ٣١) : لا يعتبر في صحة عقد الأمان صيغة خاصّة، بل يتحقّق بكل ما دلّ عليه من لفظ أو غيره.
(مسألة ٣٢) : وقت الأمان إنّما هو قبل الاستيلاء على الكفّار المحاربين و أسرهم، و أما بعد الأسر فلا موضوع له.
(مسألة ٣٣) : إذا كان أحد من المسلمين أقرّ بالأمان لمشرك، فإن كان الإقرار في وقت يكون أمانه في ذلك الوقت نافذا صحّ، لأن إقراره به في الوقت المزبور أمان له و إن لم يصدر أمان منه قبل ذلك، و عليه فلا حاجة فيه الى التمسّك بقاعدة من ملك شيئا ملك الإقرار به.
(مسألة ٣٤) : لو ادّعى الحربي الأمان من غير من جاء به لم تسمع، و إن أقرّ ذلك الغير بالأمان له، على أساس أنّ الإقرار بالأمان إنّما يسمع إذا كان في وقت كان الأمان منه في ذلك الوقت نافذا كما إذا كان قبل الاستيلاء و الأسر، و إمّا إذا كان في وقت لا يكون الأمان منه في ذلك الوقت نافذا فلا يكون مسموعا كما إذا كان
[١]* الوسائل ج ١٣ باب ٢ من أحكام الحجر، الحديث ٥.
[٢]** الوسائل ج ١١ باب ٢٠ من جهاد العدو، الحديث ٢.