منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨ - الفصل الرابع في أحكام الخلل
شكه و صلى، فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر فتجب عليه الإعادة إن تذكر في الوقت، و القضاء إن تذكر بعده.
(مسألة ١٥٠): إذا كان متوضئا، و توضأ للتجديد، و صلى، ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين، و لم يعلم أيهما، فلا إشكال في صحة صلاته و لا تجب عليه إعادة الوضوء للصلوات الآتية أيضا.
(مسألة ١٥١): إذا توضأ وضوءين، و صلى بعدهما، ثم علم بحدوث حدث بعد أحدهما، يجب الوضوء للصلاة الآتية، لأن الوضوء الأول معلوم الانتقاض، و الثاني غير محكوم ببقائه، للشك في تأخره و تقدمه على الحدث و أما الصلاة فيبني على صحتها لقاعدة الفراغ، و إذا كان في محل الفرض قد صلى بعد كل وضوء صلاة، أعاد الوضوء لما تقدم، و أعاد الصلاة الثانية، و أما الصلاة الأولى فيحكم بصحتها [١١١] لاستصحاب الطهارة بلا معارض و الأحوط استحبابا- في هذه الصورة- إعادتها أيضا.
(مسألة ١٥٢): إذا تيقن بعد الفراغ من الوضوء أنه ترك جزءا منه و لا يدري أنه الجزء الواجب، أو المستحب، فالظاهر الحكم بصحة وضوئه.
(مسألة ١٥٣): إذا علم بعد الفراغ من الوضوء أنه مسح على الحائل أو مسح في موضع الغسل، أو غسل في موضع المسح، و لكن شك في أنه هل كان هناك مسوغ لذلك من جبيرة، أو ضرورة، أو تقية أو لا بل كان على غير الوجه الشرعي
[١١١] بل الأقوى إعادة الصلاتين مطلقا حتى فيما إذا خرج وقت إحداهما دون الأخرى إن كانتا مختلفتين في العدد، و إلّا كفى صلاة واحدة بقصد ما في الذمّة جهرا إن كانتا جهريتين و إخفاتا إن كانتا إخفاتيتين و مخيرا بين الجهر و الإخفات إن كانتا مختلفتين.