منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٧٤ - السابع أن يصل إلى حد الترخص،
لا مسكن لهم معين من الأرض، بل يتبعون العشب و الماء أينما كانا و معهم بيوتهم، فإن هؤلاء يتمون صلاتهم و تكون بيوتهم بمنزلة الوطن، نعم إذا سافر أحدهم من بيته- لمقصد آخر كحج أو زيارة أو لشراء ما يحتاج من قوت أو حيوان أو نحو ذلك قصر، و كذا إذا خرج لاختيار المنزل أو موضع العشب و الماء، أما إذا سافر لهذه الغايات و معه بيته أتم.
(مسألة ٩١٨): السائح في الأرض الذي لم يتخذ وطنا منها يتم و كذا إذا كان له وطن و خرج معرضا عنه و لم يتخذ وطنا آخر إذا لم يكن بانيا على اتخاذ الوطن، و إلا وجب عليه القصر.
السابع: أن يصل إلى حد الترخص،
و هو المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت، [٥٦٩] و علامة ذلك أنه لا يرى أهل بلده، أو المكان الذي يخفى فيه صوت الأذان بحيث لا يسمع، و يكفي أحدهما مع الجهل بحصول الآخر، أما مع العلم بعدم الآخر فالأحوط الجمع بين القصر و التمام، [٥٧٠] و لا يلحق محل الإقامة و المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا بالوطن، فيقصر فيهما المسافر صلاته بمجرد شروعه في السفر، و إن كان الأحوط فيهما- استحبابا- الجمع بين القصر و التمام فيما بين البلد و حدّ الترخّص.
(مسألة ٩١٩): المدار في السماع على المتعارف من حيث أذن السامع، و الصوت المسموع
[٥٦٩] الظاهر أنّ حدّ الترخّص البعد بمقدار لا يسمع أذان البلد، و الوصول إلى المكان الذي يتوارى فيه المسافر عن أهل البيوت موجب لليقين بالوصول إلى حد الترخص.
[٥٧٠] ظهر المناقشة فيه و في سابقه مما تقدّم.