مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٩٣ - الفصل الرابع عشر فى مبدء التدبير للكائنات الارضية
لا ذلك لما اعيت النفس اصلا. و من هنا يعلم انّ من كان له قوّة فى النفس لما حصلت لنفسه اعياء لقوة نفسه الغالبة على المدعى و هو البدن فترى انّه صعد الى السموات و مضى الكرات و رجع و الحال ان حقيقة الباب فى الحركة و مكان نومه حار لم يبرد و لذا يجاب من يقول انه كيف مضى من كرة النار و لم تحرقه فان سرعة الحركة التى لا تنتقل هى التى صارت باعثة على عدم احراق النار كما تحرّك يدنا ايضا على شعلة النار بسرعة و لا تحرق و بالجملة و لمّا ليس للملائكة هذا المدعى فليس لهم اعياء.
[٦٥٣] قوله «و تمرد الوهم من طاعته ...» [١]
يمكن ان يفرق بين الوهم و الشيطان بان الوهم قد يطيع العقل و يكون مقهورا عنده كما فى النفوس الكمّل و الابليس لا يطيع العقل اصلا.
[٦٥٤] قوله «و حقّه ان يستعين بهذا الجند ...» [٢]
و او علم حكمت و علم اخلاق است و بسا مىشود شخص كه عملى مىكند و گمان مىكند كه داراى علم اخلاق است و اين عمل را للاخرة مىكند و حال آنكه نمىفهمد كه قوّه واهمه گولش زده از براى آخرت نيست پس بايد شخص آگاه باشد كه گول شيطان را نخورد و بفهمد كه چه مىكند حقيقة للاخرة است يا گمان كرده است كه للاخرة است و در واقع نيست.
[٦٥٥] قوله «و رأى مرّة اخرى على صورته ليلة المعراج عند سدرة المنتهى ...» [٣]
لا يخفى ان سدرة المنتهى هو النفس الكلية لا نشأة العقول، اذ جبرئيل من الملائكة القدرية و هى ملائكة عالم الاجسام و يدلّ عليه قوله تعالى ﴿تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ﴾ [٤] و يقال للملائكة الذين فوق عالم القدر الروح و هم اعلى من ملائكة القدر. ثم المراد من احاطة تلك النفس الشريرة و المراد من كليّتها بهذه النفوس الجزئية الشر هى الاحاطة الوجودية. اذ كلما كان الوجود قويا كان محيطا لما دونه.
[١]. ١٩٧/ ٢٠.
[٢]. ١٩٨/ ١.
[٣]. ١٩٨/ ٢٣.
[٤]. القدر/ ٤.