مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٩ - الفصل الاول فى ما يدل على الاجسام السفلية العنصرية
و من هنا يظهر ان المراد من التحت هو ما يكون طرف الارض و ظهر الفرق ايضا بين الجهة و السمت و الطرف، فان السمت اعم من الجهة كما يقال سمت العقول و طرفها مثلا و لا يقال جهة الا كما فى الاجسام. اذا تحققت ذلك فنقول فلو كان فوق كل فوق فوق فكلما فرضته فوق لم يكن فوق مثلا، فافرض فلك القمر فوقا معينا اى محدودا معينا ينتهى اليه جميع ما فرض فوق فهو المحدد اذ لا نعنى من المحدد الا ذلك. و ان قلت فوق فلك القمر ايضا و فوقه ايضا فوق كفلك العطارد و هكذا الى ان بلغ فلك الافلاك. فقلت: فلك فوق فلك الافلاك ايضا فوق فبطل جميع هذه الامور الذى كنت فرضتها فوق اذ لم يكن ما فرضته فوق اذ كان فوقه فوق فتكون الجهة لا جهة و الفوق لا فوق فلا بد ان يتعين شئ حتى لم يكن فوقه فوق حتى لا يبطل ما فرضته فوق و هو محدد الجهات الذى نسمّى بالمحدد و هو فلك الافلاك. و بيان الثانى ان كل حركة لا بد من مبدء ينتهى اليه الحركة و يكون ذلك ما اليه الحركة فلو لم يتعين ما اليه الحركة بل يكون غير متناه فما فرضته حركة اليه يكون لا حركة لا انه ينتفى طبيعة الحركة بل ينتفى الحركة المفروضة و هى التى كنت فرضتها حركة الى شئ و معنى قوله و الحركة لا حركة ان الحركة المفروضة لا حركة.
و قد يقام البرهان اللمّى على وجود المحدد غير هذا البرهان الطبيعى حتى يكون الامر فى هذا المقام احكم و اتقى فيقال ان واجب الوجود علة للاشياء بجميع جهات ذاته على وجه البساطة لكونه بسيط الحقيقة لكون ذاته وجودا صرفا، و الوجود لا محالة بسيط و لا سيما هذا الوجود الحقيقى فهو صرف صرف الوجود فهو بسيط فى غاية البساطة، و هو قد يكون لا بشرط و قد تكون بشرط لا و بالجملة فهذا الوجود البسيط بجميع جهات ذاته علة للعقل الاول بجميع ذات العقل الاول ايضا و العقل الاول ايضا بجميع ذاته معلول لذلك الوجود البسيط بمعنى ان جميع ذاته مظهر بجميع الذات و اسمائه تعالى، پس بجميع ذات و اسماء در عقل اول ظهور كرده و او نيز به جميع ذاتش على وجه البساطة بدون تشتت و تفرق مظهر و معلول واقع شده نه آنكه مثل بدن انسانى باشد كه سمعش در موضع مخصوص باشد كه مظهر اسم سميع باشد و لمسش در موضع مخصوص ديگرى، و هكذا الكلام فى العقل الاول بالنسبة الى العقل الثانى، و الثانى الى الثالث و هكذا الى العقل العاشر و كذلك نسبته الى النفس حتى بلغ الى الطبع و هو الجسم الفلكى فنقول ان النفس بجميع قواها ايضا على وجه البساطة قد ظهر فى الجسم الفلكى و صدر الجسم الفلكى منها فكما لم يكن فى النفس تفرق و تشتت