مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤١٥ - التقسيم الثالث
اذ لا يصدق الا فيما شأنه الفساد، فالنفد يتصوّر على وجهين: احدهما ان يفنى ذاته بالمرّة و الثانى ان يفسد صورته مثلا و يتكون صورة اخرى كما يلاحظ فى العناصر، و فقد الافلاك او فرض فقدها انما يكون بالفناء بالمرة فقط لا بالفساد الى جسم آخر او لم تتكون من جسم آخر كالمادة و هيولى الافلاك انما هى لبسطها فى عالم الدنيا حتى يكون هى مناط حركاتها و اوضاعها بالهئية التى لها الان فى عالم الدنيا لكونها شائقة فى حركاتها الى تحصيل الكمالات و بعبارة اخرى ان هيولاها مظهر لها ككون بدن الانسان مظهرا لافعال النفس حيث ان لها وجود واحد شخصى مع تشتت قويها التى كل واحد منها فى عرض الاخر كذلك هيولى الفلك متظاهر لافعال الفلك و حركاتها و لو لا ها لما يظهر افعال الافلاك فى عالم الدنيا اصلا فاذا صار ﴿يوم نطوى السماء كطّى السجل للكتب﴾ [١] يتّم بسطها فتنقبض فلا يكون لها هذا البسط و هذه الاوضاع بل قيل انها تفنى ذلك اليوم.
[٤٣٢] قوله «خلقت من لا شئ» [٢]
هذه العبارة يوهم كون لا شئ ايضا شيئا و لدفع هذا التوهم ورد فى الاخبار «خلقت لا من شى»، و على التقديرين المراد من لا شئ هو المادة اى خلقت لا من المادة، و المقصود ان فى بدو الايجاد فى قوس النزول لم يخلق من المادة بان سيقت لها المادة بل خلقت مع المادة يعنى وقتى كه واجب خلق كرد دفعة آنها را با ماده خلق كرد نه اينكه اول ماده بود صورة و او دبر مادهشان شد نظير قوس صعود چنانچه در قوس صعود و هيولى اجسام حامل صور آنها و حامل استعداد آنهاست. و صور محمولند كذلك فى عالم الافلاك، و اينكه گفتهاند كه هيولى افلاك بالنوع متفاوتند و متغايرند با هيولى عناصر به جهة عدم تعدد صور عدم طريان صور بر هيولى افلاك است بخلاف هيولى عناصر بجهة طريان صور آنها.
[٤٣٣] قوله «و اطلقوا القول لقدم العالم ...» [٣]
لمّا قالوا من ان كل حادث مسبوق بالمادة فعكس نقيضه يكون هذا كل ما ليس مسبوقا
[١]. الانبياء/ ١٠٤.
[٢]. ١٦٢/ ٩.
[٣]. ١٦٢/ ١٠.