مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٤٠١ - فى كيفية محبته تعالى للخلق
لا بشخص معين بل الشخص المعين بعنوان الكلّى موجود فى علم الالهى الازلى و بالجملة الاشياء سواء كانت اجناسا او انواعا او اصنافا او اشخاصا اذ لكل منها اقتضاء و مقتضيات.
[فى كيفية محبّته تعالى للخلق]
[٤٠١] قوله «منطوفيه ابتهاجه ...» [١]
اللوازم الوجودية من حيث هى اللوازم الوجودية من مقتضيات الملزومات فهى فى كون الملزومات لا تنفك عنها و قد ثبت ان جميع الموجودات لوازم وجوده و آثاره تعالى و قد ثبت ايضا محبّته لذاته، و المفروض ان هذه الموجودات من لوازم وجوده فمحبته لذاته عين محبّته لآثاره و لوازم وجوده. او نقول ان لكلّ من هذه الموجودات وجود عقلى فى علمه الازلى و علمه عين ذاته فهذه الموجودات كلّها بضرب من التبعية موجودة فى علمه الازلى و قد ثبت محبته لذاته فثبت محبته تعالى لهذه الموجودات ايضا، و لا يخفى ان المراد من الآثار هى الوجودات لا الماهيات اذ واجب الوجود ليس الّا صرف الوجود و الموجود بالذات هى الوجود اذ هى العلائق بكونها آثارا لوجوده تعالى الذى هى الوجود الصرف و صرف الوجود و الماهيات اعدام و نقائص، و ان كانت فهى موجودة بالعرض لا بالذات. و ظهر من ذلك محبته تعالى للاشقياء ايضا الّا انّ لها مراتب كما سيجئ و ظهر ايضا كون الماهيات مجعولاته بالعرض نظير كون بعضى الوجودات شرّا بالعرض كما حقّق فى محلّه.
[٤٠٣] قوله «فى سلسلتى البدو و الرجوع ...» [٢]
المراد بهما هو القوسان الصعود و النزول.
[٤٠٤] قوله «ينتهى الى اخس الموجودات ...» [٣]
يتوهّم من هذه العبارة انه بيان لقوس النزول فقط و ليس كذلك بل بيان لمراتب المحبّة ضمنا حتّى ينتهى اى مراتب المحبة الى اخس الموجودات.
[١]. ١٥٧/ ٣.
[٢]. ١٥٧/ ٦٠.
[٣]. ١٥٧/ ٨.
رات عارية عن الشرور بل جميع فعلياتها خيرات و عقلها العملى يكون طبق عقلها النظرى و بالجملة نفوس مطيعة غير عاصية كذلك يمكن اين يوجد نفس شقية اعتقاداتها كلّها كواذب بحيث كانت عارية من الاعتقادات الحقّة و جميع فعلياتها شرورا و لم يكن عقلها العملى مطابقا لعقلها النظرى فيكون عارية من النور الذى يهدى الى طريق مستقيم بل تكون له الظلمة التى هى طريق الى النار، زيرا كه نور است كه از ظلمت رهاند و ظلمت همان است كه راه نيابد و بالجملة كانت هى كلّية بالنسبة الى النفوس الشقية بحيث كانت تلك النفوس الجزئية بمنزلة الآلات لتلك الكلية و بالجملة فتلك النفس الشقية قد يكون من نوع الجنس و قد يكون من نوع الانس و الابليس الذى عصى الله حيث ما امر بسجود آدم ابى البشر هو نوع من الجنّ بلا شبهة لا من الانس. و امّا قول بعض العرفاء ان ابليس عبارة عن الجهل فهو عرفان محض لا يرجع الى محصّل و لعله ره مع ذلك اشار بقوله «من الاحياء». و اما الهيولى فحيوتها مع الخير و الشر فمع الخير خير و مع الشرّ و من حيث هى لا خير و لا شرّ بل هى صرف القبول و الاستعداد.
[٤٠٦] قوله «و لا تيسر للزمخشرى ...» [٢]
من عرف حقيقة الوجود اتّصل الى منبع الوجود الذى هو واجب الوجود و من لم يتصور كان منفصلا من ذلك المنبع الذى هو صرف الوجود، و لمّا كان بين الماهيات بينونة بالعزلة لكون كل منها مباينا عن الآخر بالمباينة بالعزلة فلا يتصور الاتحاد بينها بخلاف الوجودات فان كلا منها مبائن للاخر لكن لا بالعزلة بل بالصفة، فمن يقول باصالة الماهية بعيد عن الحق لعدم كون الماهية قابلة للجعل بخلاف من يقول باصالة الوجود كما هو الحق فانه قريب من الحق كما لا يخفى. ثم المراد بالعناية هنا هو العناية فى فعله تعالى لا فى ذاته بقرينة قوله «الواجدين لكرامته تعالى على خلقه و فرط لطفه و رحمته عليهم».
و بالجملة فتارة تنظر الى صرف الوجود بشرط لا من الحدود و هو واجب الوجود تعالى و
__________________________________________________
[١]. ١٥٧/ ٩.
[٢]. ١٥٧/ ١١.