مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٧٠ - المقدمة الرابعة
قط و ان كانت متجددة بحسب تعلقها بالبدن. «^»
[٣١٠] قوله «لم يكتفوا [فى كون المجرّد عاقلا و معقولا فى ذاته] بهذا القدر ...» [١]
اى القدر الذّى ذكر فى المقدّمة الرابعة و ان كان ما ذكرنا فى المقدمات بأسرها كافيا فى المطلوب الّا انّهم لم يكتفوا بذلك. ثم ان ما علم و تحقّق بما ذكر من انّ المادّى لا يكون عاقلا لكونه ذا وضع و شكل و مقدار الى غير ذلك من الكلمات، هو انّ العاقل لا بدّ و ان يكون مجردا، و امّا عكسه الذى هو المطلوب فى هذا الباب و هو ان كلّ مجرّد عاقل لذاته و معقول لذاته فلم يعلم مما ذكر فهو انمّا يكون بامرين اما بانعكاس الموجبة كنفسها بان يقال كل عاقل مجرّد و كل مجرّد عاقل او بالاستنتاج من موجبتين كلّيتين بان يقال الذات القائمة الغير الجسمية مجرّدة عن الماّدة و المعقول من الصورة بالفعل مجرّدة و كلاهما باطل اذ لا ينعكس الموجبة كنفسها عندهم بل تنعكس بالجزئية، و الجزئية لا ينتج المطلوب اذ كبرى الشكل الاوّل لا بدّ و ان يكون كلّية كما هو واضح، و الموجبتان الكليّتان هو الشكل الثانى و هو غير منتج الّا بنقله الى الشكل الاوّل، بان يقال: ان الذات الغير الجسمية مجرّدة عن الماّدة و كل مجرّد عن المادّة معقول هذا، و لكن الكلام انّما فى ثبوت الكبرى التّى هى عين المطلوب.
[٣١١] قوله «اذ كل موجود يمكن ان يعقل ...» [٢]
اعلم اولا انه لا فرق بين مطلق الطبيعة و الطبيعة المطلقة و الاوّل هو الذى يصّح تعقيبه بقولك سواء كان كذا او كذا، و امّا الثانى فلا يصّح تعقيبه بالقول المذكور اذ يحتمل كونه معينّا فى فرد فقط فلا معنى للقول بالتسويه، ا لا ترى ان الشبح الذى يرى فى البعد يتحرّك مثلا هو الطبيعة المطلقة الحيوانية فلا يقال سواء كان فرسا او انسانا، فلا يقال على الشئ مطلق
(^) و المراد من الملكوت التى فى آية ابراهيم (ع) هى جهة ثبات الكواكب و الشمس و القمر، و لذا ﴿قال هذا ربى فلما افل﴾ رأى جهة تجددها «فقال ﴿لا احب الآفلين﴾» ٣ منه.
[١]. ٨٤/ ٢١.
[٢]. ٨٥/ ٣.
__________________________________________________
[٣]. الانعام/ ٧٦.