مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٥٩ - المقدمة الثالثة
المقدّمة الاولى: ان كل حاكم بشىء لشىء آخر بان يثبت له حكما من الاحكام فلابدّ ان يتصوّر طرفا ذلك الحكم اى موضوعه و محموله، و من البديهيات انّا نحكم لا نفسنا باحكام جزئيّه فلا بدّ من تصوّرنا لانفسنا فالنفس الحاكمة بشىء لنفسها لا بدّ و ان يتصوّر لنفسها لا محالة.
[المقدّمة] الثانية: انّ القوّة العاقلة الّتى هى اعلى القوّة مجرّدة ان تدرك الجزئى بجزئيه بل لابدّ ان يرسل العوارض المحفوفة و المشخصات الماديّة فكلّما حصل فى العقل فهو كلّى له استواء النسبة الى الاشخاص الخارجية الغير الممتنع الصدق عليها كه هر گاه آن كلّى موجود فى العقل بخارج بيايد يكى از آن اشخاص بشود و هر گاه يكى از اين اشخاص برود كلّى مستوى النسبة بشود. و سرّ ذلك انّ ما فى الخارج من المحسوسات وجودات و الوجود جهة ذاته جهة الخارجية، فلا يحصل فى العقل و مناط الجزئية هو نحو وجود ذلك الجزئى فلو حصل ذلك الجزئى فى العقل لابدّ ان يحصل فيه بجزئيته و الّا لم يكن الحاصل فيه جزئيا بل شىء آخر. و حاصل هذه المقدّمة ان كلّ ما حصل فى المجرّد فهو كلّى و مجرّد و كلّما حصل فى المادّى فهو مادّى و جزئى، فصور القوى المادّى مادّى ...
[المقدّمة] الثالثة: لابد ان يكون الصورة مناسبة لذى الصورة فى اىّ ظرف حصلت من المدارك فلا بدّ ان يكون صورة الانسانية الّتى هى جهة مشتركة بين الافراد مناسبة لتلك الجهة الكلية الانسانية، فصورة الكلّى كليّة و صورة الجزئى جزئية. لا يقال انّ ماهيّة الانسان فى العقل كلّى من جهة استواء نسبتها الى الخارج و جزئى من جهة احفافها بالوجود الخاص العقلى الممتاز عن ساير الصور العقلية فيكون المدرك الواحد فى الظرف الواحد كليّا و جزئيّا. لانا نقول نعم يجوز ان يكون الوجود الواحد مصداقا لامور متناقضة و محلا لاجتماعها بان يكون جوهرا و عرضا معا، فانّ الوجود الواحد المنسوب الى ماهية الانسان مثلا من جهة انّ له استواء النسبة الى الاشخاص الخارجية كلّى و من جهة كونه وجودا خاصا متمايزا عن ساير الصور العقلية جزئى و من جهة انّه ماهية الانسان جوهر و من جهة انه علم فعرض و كيف، بل و من جهة معلوم بالذات و بالآخر معلوم بالعرض.
[المقدّمة] الرابعة: ان النفس مجرّد بذاته و الا لما حصل بعد خراب البدن فى النشأة الاخرى، فانّا نعلم علما يقينيا وجود النفس بعد خراب البدن فى النشأة الآخرة.