مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٧ - ٣ - تذنيب
الصفات عليها فى صفة حقيقية كمالية لا تزيد على ذاته بل هى عين ذاته.
و ثانيها الصفات الاضافية و هى صفاته الفعلية و هى ما لم يكن كذلك بل يحتاج فى ثبوتها للذات الى ملاحظة كونها مصدرا و مبدء و هكذا كالخالقية و الرازقية.
و ثالثها سلبية محضة و هى ظاهرة.
[٢٤٣] قوله «فاذن علّوه و مجده ليس الّا بذاته ...» [١]
فعلّوه ليس بتلك الصفات بل الامر بالعكس فانّ كمال تلك الصفات و علّو مجدها انّما هو باستنادها الى الذات و بصدورها عنها و كون الذات مصدرا لها.
[٢٤٤] قوله «كمخلوق كلّى ...» [٢]
بيان ذلك ان الاضافة الواحدة التى هى مرجع الصفات الاضافية هى القيّومية الايجابية المعبر عنها تارة بالايجاب و اخرى بالايجاد و ثالثة بالاشراق، و اضافته هى ايجابية و الايجاب هو الايجاد و الايجاد عين الوجود اذ الموجود بالذات هو الوجود و الايجاد هو اقتضاء العلّة و اقتضائها عين وجودها. ثم ان اضافة الواجب بالنسبة الى الاشياء ليست من اضافة المقولة لتحتاج فى تحقّقها الى طرفيها، بل هذه الاضافة متحقّقة باحدى طرفيها و هو المضاف و هو واجب الوجود الذّى هو مقيم الاشياء بمعنى انّ ذات المضاف و هو الواجب الخالق يكفى فى تحقّق المضاف اليه الذّى هى الموجودات الامكانية فهذه الاضافة قائمة باحد طرفيها.
اذا تحقق ذلك فنقول ان تلك الصفات كالخالقية يقتضى التعلق الى مخلوق كلّى و الرازقية الى مرزوق كلّى و الايجاد الى موجد كلّى و لا يقتضى زائدا على ذلك بان يقتضى خصوصية المخلوق او المرزوق و تعينه كان يكون ذلك زيدا و عمرا اذ الايجاد يتحقّق بذلك فالايجاد انما يقتضى الموجد الكلّى و هو الانسان الكلّى مثلا و لا يعين الموجد المخصوص و هو زيد او عمرو او بكر دائما الجزئيات قد تعلّق بها الايجاد بالعرض نظرا الى انّ الكلّى ليس له قيام الّا بالجزئيات و ليس له تحقّق الّا فى ضمنها فاذا كان الامر كذلك فتغير الجزئيات لا يوجب تغيّرا لا فى الاضافة و لا فى المضاف اذ الجزئيات المتغيّرة لم تكن من طرف الاضافة حتى
[١]. ٧٤/ ١٧.
[٢]. ٧٥/ ٢١.