مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٤٢ - ١ - تنبيه و تنصيص
الوجود حيثية ذاته حيثية ذلك العارض كالعلم بان يكون حيثية ذاته حيثية العلم اى يكون عين العلم فثبت المطلوب و الا فلابد ان يكون بحيثية تقييدية اخرى و تلك الحيثية الاخرى اما وجود او عدم او ماهية فبالبيان المذكور ينحصر الامر فى الوجود ايضا و هكذا الى ان يتسلسل، ثم جميع آحاد السلسلة اى المجموع من حيث المجموع ان كانت جهة ذاتها جهة ذات ذلك العارض فثبت المطلوب و الا فلا بد ان يكون بحيثية اخرى الى ان يتسلسل و هكذا ثم يؤخذ ايضا من راس فيوجد هنا سلاسل متعددة و هو باطل.
فاذا ثبت فى مورد عينية ذلك العارض للوجود فيثبت فى جميع الموارد لكون الوجود مشتركا معنويا و طبيعة واحدة و مقتضى الطبيعة الواحدة واحد فيكون العلم راجعة الى الوجود فيكون عين الوجود فى الواجب و الممكن معا و لما كان ما به الاشتراك فى الوجود عين ما به الامتياز فيه فالتمييز فيه انما هو بالتشكيك الخاص الخاصى، فبعض افراده اشد و بعضه اضعف و بعضه قوى و بعضه اقوى و بعضه علة و بعضه معلول، و كذلك فى كل حصة كمالية فانها راجعة الى الوجود فهى عين الوجود و المفاهيم و الاجسام خارجة عنه فبطل كلام الشيخ احمد المذكور [١]، فان المراد من «الشىء» فى قولهم معطى الشىء لا يكون فاقدا له هو الكمال، و الماهية و الجسم من النواقص لا الكمال.
[٢٣٣] قوله «فكما ان ماهية ما لا تفيد وجودها كما علمت سابقا» [٢]
من لزوم تقدم الشىء على نفسه بالوجود.
[٢٣٤] قوله «فكذلك لا تفيض على نفسها ما هو صفة كمالية للوجود كالعلم و القدرة ...» [٣]
اذ يلزم ان ينقلب عوارض الوجود الى عوارض الماهية كما لا يخفى.
[٢٣٥] قوله «كما ان مفيض الوجود» [٤] الى آخر ما قال.
يمكن توجيه ذلك ببيانين: احدهما مامرّ من التفصيل من ان معطى الشىء لا يكون فاقدا له. و ثانيها ان يقال ان هوية المعلول الخاص المعنى لا بد و ان يكون متعينة فى مرتبة ذات
[١]. الشيخ احمد الاحسايى.
[٢]. ٧٢/ ١٤.
[٣]. ٧٢/ ١٥.
[٤]. ٧٢/ ١٦.