مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٣٠ - الفصل الاول فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته
مسلم فيما لو كان مفهوم لازما لمفهوم آخر اى ماهية لازما لماهية آخر كالزوجية للاربعة، او ماهية لازما لوجود، و اما لو كان وجود لازما لوجود آخر كما نحن فيه فلا نسلم ذلك اذ تعدد الوجود يكشف عن تعدد الجعل و كل يحتاج الى جعل آخر، فان صفاته تعالى موجودة قطعا و معلولة لذاته و كل معلول له وجود لا محالة فيحتاج الى الجعل المستأنف من العلة، فنعيد الكلام المذكور و نقول ان ذاته المقدسة لا بد و ان يكون فاعلا للصفة و قابلا لها ليحتاج الى جهتين جهة قابلة و جهة موجبة فيلزم المحذور.
و الدليل ان ما ذكرته قيد فى مقابل الاشعرى القائلين بالقدماء الثمانية نظرا الى كون الصفات زائدة فمّما ذكرته يلزم ابطال مذهبهم، و لكن ابطال مذهبهم لا يستلزم اثبات مذهبكم و مطلوبكم. قلنا نعم، الا ان نقول ان صفاته تعالى تابعه لذاته فى الوجود بمعنى ان القدرة التى هى صفة من صفاته تعالى طبيعة موجودة لوجود الذات و ليس لها وجود آخر حتى يلزم ما ذكر، بل وجودها تابعة لوجود الذات المقدسة و ليس له وجود منحاز كما هو واضح.
[٢٠٦] قوله «بالصفات الاضافية ...» [١]
الصفات الاضافية هى التى تكون مصدرا بمعنى كونها مأخوذة بالمصدرية كالخالقية و الرازقية اى الجاعل للخلق و الجاعل للارزاق و يسمى بالصفات الفعلية ايضا و ليس العلم كذلك بل هو ما به انكشاف الاشياء ذلك الارادة، و ان كانت الصفات الاضافية موقوفة عليها، فان الرازقية مثلا و الخالقية موقوفة على الحيوة و الارادة و العلم، الّا انها ليست ملحوظ بالمصدرية، فحاصل غرضه من النقض انكم تقولون يكون الصفات الاضافية زائدة على الذات فيجرى البيان المذكور فيها ايضا فلو كان الدليل بجميع مقدماته تماما فلا يفرق بين الصفات الذاتية و الاضافية و الا فليس يثبت لمطلوبكم من عينية الصفات فاذا جرى الدليل بعينه فى الصفات الاضافية ايضا فيلزم اما اتصافه تعالى بها او عدم كونها زائدة كلاهما باطل فما هو جواب لكم هنا فهو جواب لنا هناك.
[٢٠٧] قوله «و القدرة يقتضى امكان ...» [٢]
[١]. ٦٨/ ٨.
[٢]. ٦٨/ ١٣.