مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢٩ - الفصل الاول فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته
نفسه هو واجب الوجود، و فيه ان البيان ايضا يجرى فى الاخرى الذى لازمة له، فان اللازم صفة للملزوم الذى هو الذات و لا بد ان يكون الذات فاعلة له و قابلة و هما يحتاجان الى جهتين فى الذات، فيلزم التركيب ايضا.
[٢٠٣] قوله «الا بجهتين مختلفتين ...» [١]
بل يفسد الكلام فى كل واحد منهما منفردا عن الاخر.
[٢٠٤] قوله «مكان القبول بمعنى الاتصاف ...» [٢]
كما يقولون فى العقل الاول، قد قبل فى بدو وجوده كلما كان فى خور [٣] وجوده، و يريدون انه اتصف به و لا يقبل بعد و يعللون عدم اتصافه بعد ذلك بانه ليس قابلا، و يريدون الانفعال التجددى فاستعمل القبول بالمعنيين اى الاتصاف و الانفعال التجددى، فغرضه ره من النظر ان القبول الذى لا يجمع مع العقل انما هو بمعنى الانفعال التجددى لا الذى بمعنى الاتصاف، ا لا ترى ان زيد الضارب متصف بالضرب و فاعل له فحيثيتا القبول و الفعل قد صار متّحدا فى هذا المورد و ليكن فى واجب الوجود ايضا كذلك، كما هو كذلك فيه تعالى و فى العقول فانه تعالى فاعل و قابل اى متصف، و بعبارة اخرى ان كان المراد بالقبول الامكان الخاص الذى هو الامكان الاستعدادى بالمآل كما قرّر فى محله فهو كذلك بخلاف ما لو كان المراد به الامكان العام كما فى العقول مثلا فان الامكان العام لا ينافى كونه قابلا و فاعلا حتى ان الامكان العام لا ينافى الواجب ايضا لان معنى الامكان العام عدم الامتناع.
[٢٠٥] قوله «باللاجعل الثابت للذات ...» [٤]
و الحاصل ان اللازم فى نفسه ليس بمجعول و لا بغير مجعول، بل هو تابع فى المجعولية و اللامجعولية لملزومه، فان كان هو مجعولا فهو ايضا مجعول بمجعوليته و ان لم يكن مجعولا فهو ايضا غير مجعول بلا مجعولية ملزومه، هذا مراده ره.
و لقائل ان يقول ان هذا اى عدم افتقار اللازم الى جعل مستأنف منحاز عن جعل ملزومه
[١]. ٦٧/ ١٢.
[٢]. ٦٧/ ٢٥.
[٣]. كذا فى الاصل.
[٤]. ٦٨/ ٥.