مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الاول فى ان صفاته تعالى يجب ان تكون عين ذاته
شئ يكون قابلا و لا يكون فاعلا. و قوله «ان الفعل للفاعل ...» قد يكون فى غيره كما ان النار فاعل للحرارة فى الماء اى اثر فعله يظهر للماء نظير الفعل المتعدى حيث انه يجاوز من الفاعل الى المفعول، و القبول للقابل لا يكون فى غيره نظير الفعل اللازم حيث انه لا يتجاوز من الفاعل. و لا يخفى ان هذين الوجهين لم يثبتا كون تينك الحيثيتين متقابلتين بحيث لا تتحدان فى موارد لم يوجد موضوع لم يكن تينك الحيثيتين فيه واحدا. و الجهة الثالثة فى صدد اثبات التقابل بين الحيثيتين اى حيثية الفعل و حيثية القبول، حاصله انّ الايجاب و الامكان امر ان متقابلان.
[١٩٨] قوله «و ان توقف وجود المعلول على بواقى العلل ...» [١]
يعنى ان للفاعل ايضا دخل فى وجود المعلول لا محالة.
[١٩٩] قوله «مبطل للقوة التى اقتضاها القابلية ...» [٢]
اذ القابل قابل ما لم يكن المقبول حاصلا و موجودا فيه فاذا وجد المقبول فيه فلم يبق القابل قابلا، فالفاعل بايجابه و ايجابه للمقبول يبطل القوة فلا يبقى القابل قابلا كما لا يخفى.
[٢٠٠] قوله «و لا يبطل شئ ...» [٣]
اى الفاعل لا يبطل المقبول الذى كان مقتضيا له بل يوجده و يحفظه لانه معلوله فعلم من ذلك ان هاتين الجهتين متقابلتان لا تتحدان اصلا.
[٢٠١] قوله «اما ان تكونا لازمتين ...» [٤]
اى خارجتين عن الملزوم و تابعين له «او مقومتين» اى جزئين لواجب الوجود، «او الواحدة منهما مقومة» اى جزء للواجب مع جزء آخر غير هذا و الاخرى لازمة خارجة.
[٢٠٢] قوله «اما على الشقين الاخيرين ...» [٥]
اما على الشق الاول من الاخيرين فواضح و اما على الثانى فلان كون واحد مقوما معناه ان له جزء مقوّم آخر و الا لا يكون هذا مقوما اذ التقويم يستعمل فى الاجزاء، الا ان يقال ان هذا
[١]. ٦٧/ ١١.
[٢]. ٦٧/ ١٤.
[٣]. ٦٧/ ١٤.
[٤]. ٦٧/ ١٧.
[٥]. ٦٧/ ١٩.