مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٨٨ - الفصل العاشر فى ان واجب الوجود لا شريك له فى هذا المفهوم
اللفظين و ليس لنا معنى بسيط حتى يعبّر عنه بذلك لقصور فهمنا و ادراكنا و تعقّلنا عن فهم حقيقة الواجب فلم نجد معنا بسيطا حتى نعبّر عن ذاته بذلك المعنى فاخذنا بذيل الالفاظ و عبّرنا عنه تعالى بمفهوم واجب الوجود الذى هو لفظان و معناهما اعتباريان احدهما كيفية للاخر حيث ان الوجوب كيفية للوجود فيكون عبارة عن تأكد الوجود، لكن و ان كان عنواننا مركبا بقصور فهمنا عن عنوان بسيط الّا انّ العنوان المركب لا يوجب صيرورة المعنون و المعبّر عنه مركبا، ا لا ترى انّا نثبت لواجب الوجود نعوتا كليه و عنوانات كلّية كالعالمية تارة و القادرية اخرى و الحيوة ثالثة، فكثرة عنواناتنا لا توجب كثرة المعنون بل المعنون شئ واحد ليس فيه كثرة بل هو بسيط صرف، الّا انّا لمّا نرى فى تلك الحقيقة البسيطة اثر العلم فنقول انه عالم، و نرى انه مبدء للقدرة فنقول بل نعبّر عن ذلك بانه قادر، و كذا الحيوة اذ ليس لنا تعبير غير ذلك. و بالجملة المعنى عنه بهذه العنوانات و الحكايات واحد و ان كانا هذه العنوانات مركبا.
[١١٦] قوله «انّما هو لازم من لوازمه ...» [١]
و معلوم ان كل حكاية ضعيف بالنسبة الى المحكى عنه، ا لا ترى انّ الصورة الذهنية التى «لزيد الخارج اضعف من زيد الخارج و هو اقوى منه، بل هو اضعف من لفظ زيد الذى هما حكايات عن ذات زيد و عنوانات لها و لازم من لوازمها، و كذلك الكلام فى المقام فهذا التركيب لازم من لوازم حقيقة وجوب الوجود و ممكن من الممكنات و اسماء الله كلها مخلوقه حادثة و انّما الواجب هو ذاته تعالى و تقدّس و كلّها آيات كالآثار تدّل عليه قوله ﴿آياتِنا فِي الْآفاقِ﴾ اى فى الخارج، ﴿وَ فِي أَنْفُسِهِمْ﴾. [٢]
[١١٧] قوله «شئ واحد بحسب المعنى و المفهوم ...» [٣]
اى مشترك معنوى لا لفظى كما يقول به الاشعرية خذلهم الله حيث يقولون ان الوجود مشترك لفظى فكل وجود عبارة عن تلك الماهية المعروضة فوجود الفرس فرس و وجود الانسان انسان و هكذا.
[١]. ٥١/ ١٥.
[٢]. ﴿سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ فصلت/ ٥٣.
[٣]. ٥١/ ١٨.