مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٧ - برهان آخر
يحتاج الى الفصول المحصلة و المقسمة و المنوّعة و لمّا كان العقل اذا لاحظ وجود الحيوان مع الناطق يرى ان الآثار المترتبه على الناطق اتم من التى يترتب على الحيوان يجزم ان الناطق له اصالة فى تعلق الوجود و مرور الجعل به بل اذا لاحظه العقل مع الفياض يرى ان الآثار المترتبة على الضحك اضعف من الناطق فيجزم ان ذلك ذاتى و هذا عرضى.
ثم لا يرد على قولنا ان الجنس له وحدة و كثرة انه يلزم اجتماع الضدين اذ وحدته ليست من جهة كثرته بل وحدته باعتبار نفس ذاته و كثرته باعتبار انضمام الفصول اليه فهو مادة قابلة محضة لانضمام جمع الفصول اليه فى تحصل النوع و كذا الكلام فى النوع بالنسبة الى الاشخاص. و بالجملة فالجنس امر مبهم غير معين له وحدة ذاتية و كثرة غير ممتنعة للصدق على كثيرين و تعينه انما هو باعتبار الفصول كما ان كثرته ايضا كذلك، و كذلك الكلام فى الهيولى بلا تفاوت فانها ايضا امر وجدانى لها وحده ذاتيه و ابهام نفسية تتكثر بتكثر الصور و تتعين بتعيّناتها، و كثرتها ليست من جهة وحدتها حتى يلزم التناقض بل كل منهما من واد غير اخرى فهى قابلة محضة و انما يتحقق الفعلية فيها من طرف الصور و لا يبعد كونها امرا واحدا فان العشرة شئ واحد مع عمومها و كثرتها فى حد ذاتها كما يقال عشرة واحدة مع انها نفس الواحدات و عين الكثرات، وجودها وجودها و كذلك الكلام فى مادية العناصر بالنسبة الى المواليد.
و ممّا ذكرنا من ان الفصل قابل للجعل و الوجود لكونه امرا متحصلا ظهر معنى قولهم الفصل كالعلة المفيدة للجنس خلافا لمن لم يكن له عوز فى المطلب كما نسب الى سيد المدققين حيث يقول ان الفصل علة بالنسبة الى بعض صفات الجنس كابهامه فهو علة لمزيل ابهامه، و لا يخفى انه على هذا يكون علة مفيدة حقيقيّة لا كالعلة المفيدة.
[برهان آخر]
[٦١] قوله «فيكون الواجب ذا ماهية ...» [١]
اذ لو كان جنسه مفهوما غير الوجود المتأكد فكل جنس له فصل فيتحقق بالماهية النوعية و قد تقدم ان ليس له ماهية بل ماهيته انيته.
[١]. ٤٢/ ٢٢.