مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٤ - طريقة اخرى
[٥٦] قوله «اللهم الا فى الاصناف و الاشخاص ...» [١]
المركب اما اتحادى او اقترانى، الاول كالجنس و الفصل، و الثانى كترتيب العوارض مع معروضاتها ككمية زيد معه و متاه معه و غير ذلك من العوارض المشخصة للشخص من طوله و قصره و لونه، و من هذا القبيل تركب الطبيعة النوعية مع عوارضها الصنفية كالرومية فان طبيعة الانسان مركبة مع وصف الرومية فى الرومى و الزنجية فى الزنجى، و لا يخفى ان اطلاق الاقترانى على المذكورات فيه ما لا يخفى، بلى الاولى ان تركها ايضا للاقترانى و انما الاقترانى من قبيل الحجر الموضوع فى جنب الانسان.
[٥٧] قوله «لا علاقة لزومية بين الواجبين ...» [٢]
التلازم بين الشيئين يتصور على وجوه ثلثة: احدها كون احدهما علة و الاخر معلولا.
و الثانى كونهما معلولين لعلة ثالثة بحث ان يوقع تلك العلة ارتباطا بين ذلك المعلولين.
و الثالث كونهما معلولين لعلة ثالثة من دون ايقاع ارتباط بين المعلولين. و لا يخفى ان القسم الثالث ليس مما كان بين ذينك الشيئين علاقة لزومية. نعم لما كانا معلولين لعلة واحدة فقد يستدل بوجود احدهما مع العلة على وجود الاخر معها، هذا غير التلازم المطلوب بينهما هنا و انما هما اثر ان لمؤثر واحد، و هذا لا دخل لما نحن فيه فالقسم الثالث خارج عما نحن فيه فانحصر اقسام التلازم بين القسمين الاولين.
ثم المراد من ايقاع الارتباط هو كون صدور واحد منهما من العلة متوقفا على صدور الاخر عنها، يعنى ان صدور هذا عن العلة متوقف على صدور ذاك عنها، و بالعكس لكن لا على وجه دائر ففى بدايات الوجود اى فى قوس النزول انما هو من القسم الاول كالعقول و النفوس الى ان تصل الى نهايات الوجود اى الماهيات فهى من القسم الثانى ا لا ترى ان الهيولى من حيث طبيعتها محتاجة الى سنخ الصورة الى طبيعتها اى صورة ما و الصورة من حيث تشخصها محتاجة الى طبيعة الهيولى فالهيولى فى خصوص استعدادها فى الموجودات الخارجية دائما لها توجه نحو الصورة يستكمل بها فدائما متحركّة الى الصورة للاستكمال و الصورة فاعل لها
[١]. ٤١/ ١٨.
[٢]. ٤١/ ٢١.