مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٦٣ - طريقة اخرى
و مع قطع النظر من هذا الايراد نقول انه قد يقال فرق بين الاجمال و التفصيل، فالانسان المجمل هو الذى ليس كل جزء من اجزائه متمايزا عن الاخر و الانسان المفصل هو الذى لوحظت اجزاؤه متمايزة جنسه من فصله و فصله من جنسه و نمائه من جسميته و جسميته من جوهريته الى غير ذلك من المفاهيم الموجودة فيه. و بالجملة فبملاحظة الدرجات فيه التى هى عبارة عن ملاحظة اجزائه مفصلة لا يكون اجزاؤه متحدة فى الخارج كما لا يخفى. و لعل قول المشائين بالمباينة مبنى على هذا البيان فمقام الاجمال فى الانسان مثلا هو كون اجزائه متحدة فى الوجود الخارجى، فالانسان المجمل هو المحدود و الجنس و الفصل اجزاء حد الانسان.
[٥٤] قوله «تقدما بالطبع» [١]
و هو فى الاصطلاح تقدم العلة الناقصة على معلولها. و قد يطلق و يراد بها التقدم بالذات فيكون اعم من التقدم بالعلة الناقصة و التامة على معلوليها. و قد يطلق ايضا على التقدم بالماهية الذى هو قسم من اقسام التقدم. فان شئت فقل ان المراد من التقدم بالطبع هنا هو التقدم بالذات الشامل للاقسام الثلاثة فيشمل البرهان لنفى جميع الافراد عقلية او خارجية، فلا يكون الدليل اخص من المدعى.
[طريقة اخرى]
[٥٥] قوله «بعض اجزائه الى بعض علاقة ...» [٢]
يعنى انه يعتبر فى تحقق طبيعة حقيقة ان يكون بين اجزائها ارتباط و علاقة لزومية من الطرفين بان يكون تلك العلاقة علاقة العلية و المعلولية فيكون احد الجزئين علة و الاخر معلولا كان يكون احدهما جنسا و الاخر فصلا او احدهما مادة و الاخر صورة فان بينها علاقة علية ايجابية و ارتباط من الطرفين فان الجنس فى ابهامه مفتقر الى الفصل المحصل، و الفصل فى خصوصيته مفتقر الى الجنس و كذلك المادة و الصورة فان المادة من حيث طبيعتها محتاجة الى الصورة، و الصورة من حيث شخصيتها محتاجة الى المادة و لو لا كذلك لم يكن مركبا حقيقيا.
[١]. ٤١/ ٦.
[٢]. ٤١/ ١٤.