مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى - زنوزى، على بن عبد الله - الصفحة ٢٥٨ - تنبيه تقديسى
عليه آثار الشئ و هكذا الى ان بلغ الى العقول الاربعة. احدها الحقيقة الجبرئيلية و شغله افاضة العلوم حتّى الى بعض الانبياء كالنبى على بيته او طائفة مثلا لا على مثل نبيّنا محمّد (ص) اذ هو فوقه، لذا يصعد جبرئيل من مكانه فى ليلة المعراج، و لم يقل احدان جبرئيل صعد، بل يقولون انه نزل [على غير نبينا (ص)]. و الثانى الحقيقة الاسرافيلية و شغله افاضة الصور. و الثالث الحقيقة العزرائيلية و شغله نزع الصور الى ان بلغ الى العقل العاشر و هو الحقيقة المحمّدية (ص)، فجميع الكمالات الّتى فى الممكنات موجودة فيه (ص) بنحو اعلى، و فيه جميع تلك الكثرات الامكانية الّا انّه لا يترتّب عليها آثارها فيمكن ان يكون العقل الاوّل مصدرا لجميع ما دون دفعة واحدة لكونها موجودة فيه الّا انّ القصور انّما هو فى القوابل فكذلك الى ان بلغ الى علّة العلل و هى الواجب الوجود، فالكلام الكلام، فهو مستجمع لجميع الكمالات الدونية بنحو اعلى فهو فوق ما لا يتناهى بما لا يتناهى بالشدة و العدّة و المدّة بخلاف العقول فانّها فوق مالا يتناهى بمالا يتناهى بالعدّة و المدّة لا بالشدّة، فكل الموجودات و الماهيات الامكانية موجود فى ذاته تعالى، لكن على الوجه الذى هو كلّها اسماء الله تعالى و عنوانات له من قبل مفهوم العالم. و هذا هو الكثرة فى الوحدة، و صفاته الذاتية من العلم و القدرة و الحيوة عين ذاته، و كما لا يمكن لنا العلم بذاته فكذلك بصفاته الذاتية لا بالعلم الحضورى الاشراقى بقسميه و لا بالعلم الارتسامى بقسميه بل بطريق اولى، و انّما لنا العلم بصفاته الفعلية كالرازقية و الخالقية لا بالعلم الحضورى الاشراقى بل بالعلم الحضورى بالوجه و هو العلم به بالعلم بالآثار و العنوانات.
[٤٧] قوله «و الحكماء المتألهون العارفون به» [١]
و هم الحكماء الذين يعرفون حقائق الاشياء بالمشاهدة الحضورية لا بالعنوانات الكلّية يعرفونه تعالى لا بالكنه بل بالوجه ايضا.
[٤٨] قوله «فنحن نعرف الحقّ الاوّل» [٢]
و لا يخفى ان هذا غير خال من ادعاء امر المعروفة كما لا يخفى.
[١]. ٣٩/ ١٥.
[٢]. ٣٩/ ١٨.